أعلن اتحاد العاملين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" – إقليم الضفة الغربية، رفضه القاطع لأي مقترح يقضي بتخفيض ساعات العمل وما يترتب عليه من تقليص الرواتب بنسبة قد تصل إلى نحو 20%، محذرًا من تحميل الموظفين تبعات أزمة مالية لم يكونوا سببًا في نشأتها.
وأوضح الاتحاد، في بيان توضيحي صدر يوم الاثنين، أن المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التوجه لتخفيض ساعات العمل لم تصدر بعد كقرار رسمي عن إدارة الوكالة، إلا أنها مطروحة فعليًا كأحد الخيارات ضمن ما يسمى حلول الأزمة المالية، وقابلة للتطبيق في أي وقت.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد تعامل مع هذه الأنباء منذ لحظة انتشارها بمنتهى الجدية والمسؤولية، وبادر فورًا إلى التواصل مع إدارة الوكالة للتحقق من دقتها، مؤكدًا أن مجرد طرح هذا المقترح يشكّل مساسًا خطيرًا بحقوق الموظفين ومحاولة غير مقبولة لتحميلهم وحدهم كلفة الأزمة.
وأكد اتحاد العاملين رفضه المبدئي والقاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بساعات العمل أو الرواتب، معتبرًا أن الأزمة المالية التي تواجهها "أونروا" هي في جوهرها أزمة سياسية، ولا يجوز تحويلها إلى قرارات تمس لقمة عيش الموظفين واستقرار آلاف العائلات.
وأثار الاتحاد تساؤلات قانونية حول مدى قانونية اتخاذ قرارات جوهرية تمس شروط الخدمة وحقوق الموظفين في ظل إدارة انتقالية، ودون شراكة حقيقية مع الاتحادات أو وجود سند قانوني واضح، مشددًا على أن أي معالجة تبدأ من "جيب الموظف" هي معالجة خاطئة، ولا يمكن أن تشكّل حلًا حقيقيًا أو مستدامًا.
وشدد البيان على أن الاتحاد لا ينكر وجود أزمة مالية، لكنه يرفض إدارتها "بعقلية التقشف على حساب الإنسان"، أو عبر تحميل الحلقة الأضعف وحدها تبعاتها، مؤكدًا أن العمل النقابي لا يقتصر على الإضراب، بل يقوم على بناء موقف جماعي وتنظيم القوة وفرض الشراكة الحقيقية.
وطالب اتحاد العاملين بالضفة الغربية بسحب مقترح تخفيض ساعات العمل والرواتب بالكامل وعدم إعادة طرحه بأي صيغة كانت، والامتناع عن اتخاذ أي قرارات أحادية تمس حقوق الموظفين، إلى جانب فتح نقاش جاد ومسؤول حول بدائل حقيقية لمعالجة الأزمة المالية بالشراكة الكاملة مع الاتحادات.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أنه في حالة استنفار ومتابعة دائمة، ولن يتردد في استخدام كافة الأدوات النقابية والقانونية المشروعة دفاعًا عن حقوق الموظفين وكرامتهم، مشيرًا إلى أن المؤتمر العام للاتحادات في حالة انعقاد دائم باعتباره المرجعية العليا المعبّرة عن الإرادة الجماعية للموظفين.
