تسلسل تاريخي للانتهاكات "الإسرائيلية"

وكالة "أونروا" تخوض معركة وجود في شرقي القدس المحتلة

الأحد 25 يناير 2026

تعرض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة على مدار العامين الماضيين لسلسلة متصاعدة من الانتهاكات "الإسرائيلية"، رغم تمتعه بالحصانة الدولية وعدم القابلية للانتهاك بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تُلزم جميع الدول الأعضاء باحترام المنشآت الأممية وعدم المساس بها.

ويعود تاريخ بدء عمل وكالة " أونروا" إلى عام 1952، حيث استأجرت مجمع مقرها الرئيسي في الشيخ جراح من الحكومة الأردنية، وبقي المجمّع في حيازة الوكالة دون انقطاع.

واستمر هذا الوضع حتى بعد احتلال "إسرائيل" لشرقي القدس عام 1967، حيث واصلت "أونروا" استخدام المقر بشكل متواصل.

وتؤكد محكمة العدل الدولية أن استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" للأرض الفلسطينية، بما فيها شرقي القدس، غير قانوني وفقًا للقانون الدولي.

وفي 9 أيار/مايو عام 2024 تعرض مقر "أونروا" في القدس المحتلة لهجوم حرق متعمّد، حيث أضرم "إسرائيليون" النار في محيط المجمع، ما اضطر الوكالة إلى إغلاقه مؤقتًا حفاظًا على سلامة موظفيها.

وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أقرّ ما يسمى "الكنيست الإسرائيلي" تشريعًا يحظر عمليات "أونروا" داخل ما تسميه سلطات الاحتلال "الأراضي ذات السيادة"، وهو ما تفسّره بأنه يشمل شرقي القدس المحتلة.

وفي هذا السياق، صرّحت الحكومة "الإسرائيلية" علنًا بأن الهدف من إخلاء مباني "أونروا" في الشيخ جراح هو توسيع المستوطنات 'الإسرائيلية" غير القانونية شرقي القدس، بحسب ما أكده المفوض العام للوكالة "فيليب لازاريني".

وفي 26 و30 كانون الثاني/يناير 2025، دخلت "القوانين" المناهضة لـ"أونروا" حيّز التنفيذ، ما أجبر الوكالة على إخلاء مجمع مقرها الرئيسي في القدس، تفاديًا للمخاطر التي تهدد موظفيها.

بينما في 8 نيسان/أبريل 2025، أصدرت السلطات "الإسرائيلية" أوامر إغلاق بحق ست مدارس تابعة لـ أونروا" في شرقي القدس.

في 28 أيار/مايو 2025، فرضت قوات الاحتلال والمسؤولون "الإسرائيليون" إغلاقًا دائمًا لتلك المدارس، منهيةً التعليم الوجاهي لما يقارب 800 طفلة وطفل فلسطيني.

أما في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، اقتحمت الشرطة والسلطات "الإسرائيلية" مقر 'أونروا" في القدس بالقوة، وأزالت علم الأمم المتحدة، وصادرت ممتلكات تابعة للوكالة.

في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقرّ الكنيست تعديلات جديدة على "القوانين" المناهضة لـ "أونروا"، تنص على قطع المياه والكهرباء والوقود والاتصالات عن منشآت الوكالة، وتُخوّل السلطات "الإسرائيلية" مصادرة الأراضي التي يقع عليها مجمعان تابعان لـ"أونروا" في القدس، بما في ذلك المقر الرئيسي.

وفي 12 كانون الثاني/يناير 2026، اقتحمت السلطات "الإسرائيلية" مركز "أونروا" الصحي في القدس، وأغلقته مؤقتًا لمدة 30 يومًا، مع إخطار المركز بانقطاعات وشيكة للخدمات الأساسية.

وفي 20 كانون الثاني/يناير 2026، بدأت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، برفقة جرافات، هدم مبانٍ داخل مجمع المقر الرئيسي لـ "أونروا" في القدس.

وفي تعليقه على هذه التطورات، قال المفوض العام لـ "أونروا" فيليب لازاريني: "يتعرض القانون الدولي لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدد بفقدان أهميته في ظل غياب رد فعل من الدول الأعضاء".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد