عاد السوق التجاري الرئيسي في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، صباح اليوم الأحد، إلى نشاطه المعتاد، بعدما أعاد أصحاب المحال التجارية فتح أبوابهم أمام المتسوقين، في مؤشر على عودة تدريجية للحياة الطبيعية، عقب أيام من التوترات الأمنية التي شهدها المخيم.

وجاءت هذه العودة بعد اشتباكات اندلعت ليل الخميس الماضي، وأسفرت عن أضرار مباشرة في عدد من المحال التجارية داخل السوق، وتضرر محتوياتها، ما أدى إلى حالة من الهلع في صفوف الأهالي والمارة، ودفع التجار إلى إغلاق محالهم بالكامل لمدة يومين متتاليين،احتجاجاً على ما وصفوه بـ "الفلتان الأمني" الذي يهدد أمنهم ومصادر رزقهم.

ويستقبل السوق اليوم رواده بشكل طبيعي، وسط آمال لدى الأهالي والتجار باستمرار حالة الاستقرار، بما يتيح تعويض جزء من الخسائر المادية التي لحقت بالمحال التجارية.

وفي هذا السياق، قال طارق إسماعيل، أحد المتضررين من الاشتباكات وصاحب محل لبيع الدجاج داخل السوق، لـبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن محله تعرّض لدمار شبه كامل، ويحتاج إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف دولار لإعادته إلى وضعه السابق.

وأوضح إسماعيل أن التجار نفذوا اعتصامًا لمدة يومين، لإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، مؤكدًا أنهم كانوا الفئة الأكثر تضررًا من الاشتباكات، مضيفًا: "وصلتنا وعود بالتعويض الجزئي وليس الكامل، أي أن الخسائر المقدّرة بخمسة آلاف دولار سيجري تعويض نصفها، وهو مبلغ معقول كبداية لإعادة الإصلاح".

وأضاف: "نحن كتجار سوق المخيم لا نطلب سوى الاستقرار والحماية، ونريد أن يشعر اللاجئ داخل سوق الخضار بالأمان، وألا تكون حياته في خطر، هذا السوق هو المتنفس الوحيد لأهالي مخيم عين الحلوة، ومن المؤسف أن يتحول إلى ساحة اشتباكات تضر بالتجار والزوار على حد سواء".

وكان مخيم عين الحلوة قد شهد، خلال اليومين الماضيين، توترات أمنية واشتباكات متقطعة ما أدى إلى إغلاق السوق التجاري وتعليق مظاهر الحياة العامة، وسط دعوات شعبية وفصائلية لاحتواء التوتر ومنع تكرار المواجهات، حفاظًا على أمن المخيم وسلامة سكانه ومصادر رزقهم.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد