أُصيب أربعة فلسطينيين جراء استهداف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مبنى وسط مدينة غزة بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، فيما تواصلت عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار ونسف المباني السكنية في أماكن متفرقة من القطاع مع استمرار انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر فلسطينية باستهداف طائرة مسيرة شبكة إرسال أعلى برج "الشوا وحصري" وسط مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة.
ويأتي هذا الاستهداف في إطار الخروقات الميدانية "الإسرائيلية" المتواصلة داخل قطاع غزة، حيث شنّ جيش الاحتلال، اليوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير، قصفًا جويًا ومدفعيًا واسعًا، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف طاولت مباني سكنية، لا سيما في المناطق الشرقية من مدينة غزة.
وفي السياق، توغلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في منطقة شارع السكة بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، وسط تحركات عسكرية مكثفة، فيما أُصيب فلسطيني برصاص طائرة مسيّرة "إسرائيلية" من نوع "كواد كوبتر" في حي التفاح شمال شرقي المدينة.
وفي جنوبي القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال "الإسرائيلي" بشكل مكثف مناطق جنوب شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الدبابات "الإسرائيلية"، كما نفّذ جيش الاحتلال عملية نسف وُصفت بالضخمة استهدفت مباني سكنية في المنطقة الجنوبية الشرقية من المدينة.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية ثلاثة شهداء جدد وثماني إصابات، جراء العدوان "الإسرائيلي" المتواصل، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
وأضافت الوزارة أن حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر بلغت 484 شهيدًا و1,321 إصابة، إلى جانب 713 حالة انتشال من تحت الأنقاض.
كما أشارت إلى أن إجمالي حصيلة حرب الإبادة "الإسرائيلية" ارتفعت إلى 71,657 شهيدًا و171,399 إصابة، في ظل دمار واسع طال مختلف مناطق قطاع غزة.
وفي سياق متصل، حذّر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، من حرمان مئات آلاف الأطفال في قطاع غزة من التعليم في بيئة آمنة.
وقال لازاريني، في منشور على منصة "إكس": إن أكثر من 600 ألف طفل في غزة حُرموا من التعليم النظامي لأكثر من عامين، موضحًا أن هؤلاء الأطفال يعيشون صدمات عميقة وسط الدمار، وأن إعادتهم إلى بيئة تعليمية آمنة تمثّل أولوية قصوى لدى الوكالة.
وأضاف أن "أونروا" تعمل على إعادة الأطفال إلى مسار التعليم، مشيرًا إلى وجود 65 ألف طفل حاليًا في مراكز التعلّم المؤقتة داخل غزة، إلى جانب نحو 300 ألف طفل يتلقّون دروسهم عبر المنصات الرقمية.
