دعا الاتحاد الأوروبي حكومة الاحتلال إلى الوقف الفوري لمشروع إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، واصفًا هذه الخطوة بأنها "استفزاز خطير" من شأنه تقويض فرص السلام وزيادة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إن المضي قدمًا في بناء ما يعرف بـ"طريق السيادة" الذي يتيح الوصول إلى منطقة (E1) يعد استفزازًا خطيرًا، لما يحمله من تداعيات مباشرة على التواصل الجغرافي للضفة الغربية. كما أعرب عن قلقه الشديد إزاء مشروعي مستوطنتي عطاروت ونحلات شيمون في القدس الشرقية المحتلة.
وأكد البيان أن سياسة الاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال تشكل عقبة أساسية أمام السلام، وتنطوي على مخاطر جسيمة، من بينها تفتيت الضفة الغربية، وتشريد آلاف الفلسطينيين، وتفاقم حالة عدم الاستقرار، وتشجيع اعتداءات المستوطنين، فضلًا عن تقويض فرص السلام والقضاء على قابلية تطبيق حل الدولتين.
وحثّ الاتحاد الأوروبي حكومة الاحتلال على التراجع الفوري عن توسيع المستوطنات، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما واجب حماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي في أعقاب مصادقة المجلس الأمني لدى كيان الاحتلال، الشهر الماضي، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أعلن وزير المالية لدى كيان الاحتلال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أنها تهدف صراحة إلى منع إقامة دولة فلسطينية.
ووفق بيان صادر عن مكتب سموتريتش، فإن عدد المستوطنات التي جرت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة ارتفع إلى 69 مستوطنة، في مؤشر على تسارع غير مسبوق في وتيرة الاستيطان.
ويعيش في القدس المحتلة، التي احتلتها "إسرائيل" وضمّتها منذ عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب قرابة 500 ألف يقيمون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ويُشار إلى أن الاستيطان في الضفة الغربية يتواصل منذ عقود في ظل مختلف حكومات كيان الاحتلال، إلا أنه تصاعد بشكل ملحوظ خلال فترة الحكومة الحالية، ولا سيما منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
