حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تعطل عملها قي قطاع غزة الذي وصل فيه النظام الصحي إلى حافة الهاوية بفعل القوانين "الإسرائيلية" الجديدة المتضمنة إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى القطاع.
وأعلنت المنظمة الطبية في بيان لها اليوم الأحد 18 كانون الثاني/ يناير أن "إسرائيل" علّقت تسجيلها ضمن قواعدها الجديدة للعمل في غزة والضفة، دون الإشارة إلى الزمن.
وقالت في بيانها: "إن السلطات الإسرائيلية عندما علّقت تسجيلنا ادعت بأن أطباء بلا حدود، وإذا غادرت غزة، سيكون تأثير مغادرتها محدودا.. وهذا غير صحيح مطلقا".
من جانبه، أكد مشرف وحدة الحروق التابعة لأطباء بلا حدود، محمد أبو جاسر، أنهم يعالجون المرضى الذين يعانون من كسور وإصابات متعددة، ومرضى الحروق أيضا ذوي الدرجات العميقة قائلاً: "نحن كمؤسسة طبية إنسانية نعالج المرضى، بينما تعتمد علينا فئة كبيرة لعدم وجود بدائل أخرى، خاصة في مجال عملنا بمجمع ناصر".
وأوضح أبو جاسر أنه في حال منعت سلطات الاحتلال المنظمة من العمل في غزة، فإن ذلك سيلقي بظلال سلبية كبيرة خاصة فيما يتعلق بـ"إدخال المواد والوفود الطبية".
وكانت أطباء بلا حدود قد حذرت من أن النظام الصحي في غزة وصل إلى حافة الهاوية بفعل حرب الإبادة "الإسرائيلية"، بينما تتعاظم الحاجة الملحّة إلى خدمات الرعاية الطبية القيمة، وسط شلل تعانيه المنظمة، بسبب نقص الوقود والمعدات الطبية والأدوية، إضافة إلى القيود المفروضة على دخول المساعدات الطبية.
ويتلقى آلاف المرضى والجرحى الرعاية الصحية المتخصصة عبر طواقم "أطباء بلا حدود"، التي اتخذت من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، مقرا لها، ويعيشون مخاوف مضاعفة لانعدام توفر البدائل في حال توقفت هذه المنظمة عن تقديم خدماتها.
وتدعي سلطات الاحتلال أن المنظمات الإنسانية التي ألغت تراخيص عملها لم تُحوّل سوى أقل من واحد بالمئة من إجمالي المساعدات الإنسانية طوال فترة الحرب، وأن نطاق المساعدات لن يتأثر بهذا القرار.
ويأتي ذلك مع تصاعد التحذيرات الفلسطينية والدولية متصاعدة من تفاقم المعاناة الإنسانية في في ظل التداعيات الكارثية التي خلفتها حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023
