كشفت وثائق متداولة عن أن شركة سيسكو (Cisco)، وهي شركة تكنولوجيا أمريكية متعددة الجنسيات، تعتمد آلية مطابقة كاملة (100%) لتبرعات موظفيها لصالح منظمات "إسرائيلية"، من بينها جهات متورطة في دعم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنات غير الشرعية، ما يُسهم في تمويل سياسات التهجير والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وبحسب الوثائق، تسمح بوابة "الأثر المجتمعي"، وهي منصة داخلية تعتمدها سيسكو لإدارة التبرعات والمسؤولية الاجتماعية، بمطابقة تبرعات الموظفين حتى سقف 10 آلاف دولار لكل موظف، لصالح عدد من المنظمات "الإسرائيلية".

ومن بين هذه الجهات منظمة "أصدقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي" (FIDF)، التي أعلنت تحويل 34.5 مليون دولار لدعم الجيش "الإسرائيلي" خلال الأسابيع الأولى من حرب الإبادة على غزة.

وتقوم سيسكو بمضاعفة التبرعات الفردية لتصل إلى منظمات تموّل الجيش والمستوطنين، في وقت سُجّل فيه أكثر من ألف اعتداء للمستوطنين على الفلسطينيين خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، بحسب معطيات حقوقية.

في المقابل، أفادت الوثائق بأن موظفين داخل الشركة أثاروا اعتراضات ومخاوف قانونية بشأن استمرار دعم منظمات مثيرة للجدل، من بينها الصندوق القومي اليهودي (JNF)، على خلفية دوره في مشاريع استيطانية ومصادرة أراضٍ فلسطينية. إلا أن إدارة سيسكو رفضت وقف مطابقة التبرعات بحجة أن هذه الجهات تحمل صفة "غير ربحية"، متجاهلةً الاعتراضات التي تقدّم بها العاملون.

كما أشارت الوثائق إلى أن الشركة علّقت مؤقتًا دعمها لوكالة الأونروا قبل أن تعيده لاحقًا عقب شكاوى وضغوط داخلية من موظفين، في خطوة اعتبرها منتقدون ازدواجية في المعايير.

ودعت حملات حقوقية ومنظمات مناصرة لفلسطين إلى الضغط على سيسكو لوقف هذه الممارسات، والمطالبة بـإنهاء العقود معها، والكشف عن تواطؤ شركات التكنولوجيا الكبرى في دعم الاحتلال "الإسرائيلي"، مؤكدين أن برامج المسؤولية الاجتماعية لا يمكن استخدامها كغطاء لتمويل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد