شنّت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، عدوانًا واسعًا على حي جبل جوهر في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، ترافق مع عمليات اقتحام مكثفة للمنازل، وإغلاق للطرق الرئيسية والفرعية، وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت الحي بمشاركة وحدات عسكرية وأمنية مختلفة، وفرضت حظر تجوّل فعلي في المنطقة، حيث داهم الجنود منازل الفلسطينيين وأجروا تحقيقات ميدانية مع السكان، بذريعة البحث عن أسلحة، دون تسجيل اعتقالات حتى اللحظة.

وأعلن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك، أن قواتهما بدأت عملية عسكرية واسعة في حي جبل جوهر، بزعم "القضاء على البنى التحتية الإرهابية" و"ضبط وسائل قتالية".

وأضاف البيان أن العملية تأتي ضمن ما وصفه بـ"جهود أمنية متواصلة لملاحقة مطلوبين ومصادرة أسلحة"، مشيرًا إلى أن النشاط العسكري سيستمر لعدة أيام.

وأغلقت قوات الاحتلال مداخل الحي ومنعت تنقّل الفلسطينيين، ما تسبب بشلل شبه كامل في الحركة، وسط حالة من التوتر والخوف بين الأهالي، لا سيما مع استمرار انتشار الجنود والآليات العسكرية في المنطقة.

وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أفاد بأن قوات الاحتلال شنّت عمليات اعتقال وتحقيق ميداني طالت نحو 50 فلسطينيًا من الضفة الغربية خلال الليل وفجر الخميس الماضي، موضحًا أن هذه العمليات تركزت في بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل وبلدة كفر راعي بمحافظة جنين.

وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 9300 أسير، بينهم 49 سيدة ونحو 350 طفلًا دون سن الثامنة عشرة، في ظل تصاعد حملات الاعتقال والاقتحامات في مختلف مناطق الضفة الغربية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق العدوان المتواصل الذي يشنه الاحتلال على الضفة الغربية، والمترافق مع اقتحامات يومية واعتقالات واسعة وإجراءات عسكرية مشددة تستهدف حياة الفلسطينيين وأمنهم.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد