نظّمت عائلات الأسرى الفلسطينيين، اليوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، وقفة احتجاجية تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، مطالبةً بالإفراج الفوري عن ذويهم المحتجزين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، ووضع حدّ للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الأسرى.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات حذّرت من المخاطر المتزايدة على حياة الأسرى، في ظل البرد القارس ومنع سلطات الاحتلال إدخال البطانيات والملابس الشتوية، إلى جانب لافتات أخرى سلّطت الضوء على ما يتعرض له الأسرى من إهمال طبي وتجويع وتعذيب ومعاملة قاسية داخل السجون.
وشاركت في الوقفة عائلات عدد من الأسرى، من بينهم عائلات الأطباء الأسرى، وعلى رأسهم الأسير مروان الهمص والأسير حسام أبو صفية، إضافة إلى عائلات عدد من القادة الأسرى، أبرزهم مروان البرغوثي وعبدالله البرغوثي وأحمد سعدات، وغيرهم من قادة العمل الوطني والفصائلي.
وخلال الوقفة، روت الأسيرة المحررة تسنيم الهمص وهي ابنة الطبيب الأسير مروان الهمص مدير مستشفى النجار، تفاصيل اعتقالها، موضحة أنها اعتُقلت أثناء توجهها إلى عملها كطبيبة في نقطة طبية، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار لتفريق الفلسطينيين، قبل أن يتم اختطافها بالقوة تحت تهديد السلاح ونقلها إلى سجن عسقلان حيث كان والدها معتقلًا.
وقالت الأسيرة المحررة: إنها مكثت 27 يومًا في الزنازين دون أن ترى الشمس، مؤكدة أن الطعام كان سيئًا للغاية ولم تكن قادرة على تناوله، وشهدت معاناة قاسية، لا سيما في ظل إصابة واعتقال والدها، الذي رأته بعد 19 يومًا وهو مكبّل بالأصفاد.
وأضافت أنها اكتشفت لاحقًا أن اعتقالها كان وسيلة ضغط على والدها، مشيرة إلى أنها تنقلت بين سجون "إسرائيلية" عدة، ومكثت في سجن الدامون إلى جانب أسيرات أخريات.
وتحدثت عن معاناة الأسيرات في أبسط الحقوق، مثل قضاء الحاجة، إضافة إلى تعرضها للشتائم والإهانات بسبب كونها من غزة، مؤكدة أن الاحتلال كان يتعمد معاقبتها بحرمانها وبقية الأسرى من الخروج إلى الشمس، وتهديدها بسبب دفاعها عن غزة.
وبحسب معطيات هيئات الأسرى، تجاوز عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" 9350 أسيرًا ومعتقلًا حتى بداية شهر كانون الثاني/يناير 2026، بينهم 53 أسيرة، بينهن طفلتان، إضافة إلى نحو 350 طفلًا يحتجزهم الاحتلال في سجني مجدو وعوفر.
فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3385 معتقلًا، فيما وصل عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" إلى 1237 معتقلًا، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة، كما يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.
