أثار قرار حديث صادر عن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" حالةً من الاستياء في أوساط الفلسطينيين في مخيمات لبنان، بعد أن قررت الوكالة منع عمال النظافة من الخروج إلى عملهم قبل الساعة الخامسة فجرًا، في خطوة وصفت بالجائرة وغير المراعية للأوضاع الصحية والمعيشية للسكان.
وبحسب معطيات ميدانية، أدى القرار إلى تفاقم الأزمة البيئية داخل المخيمات، ولا سيما في مخيم البداوي شمال لبنان، حيث تسبّب بتكدّس النفايات في الشوارع وامتلاء الأزقة بالقمامة، ما يشكّل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، ويضاعف من معاناة الأهالي، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
وأشار متابعون إلى أن هذا الإجراء يطرح علامات استفهام واسعة حول سياسات "أونروا" المتّبعة في إدارة الخدمات الأساسية داخل المخيمات، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، محذّرين من تداعيات صحية وبيئية خطيرة قد تنجم عن استمرار هذا القرار.
وطالب الأهالي والفعاليات المحلية وكالة "أونروا" بتحمّل مسؤولياتها الإنسانية والخدماتية، والتراجع الفوري عن القرار، والعمل على إيجاد حلول تضمن استمرارية خدمات النظافة والحفاظ على صحة السكان، بدل تعريض المخيمات لمزيد من الأزمات والتدهور البيئي.
