شيّع أهالي بلدة الظاهرية في الخليل جنوبي الضفة الغربية الشهيد الشاب محمد راجح نصر الله، الذي ارتقى برصاص الاحتلال أمس، جنوب الخليل، فيما شهدت مناطق متفرقة من الضفة، منذ الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ نوفمبر، تصعيداً واسعاً لقوات الاحتلال "الإسرائيلي"، تخلله إطلاق نار أدى إلى إصابات، وحملات اعتقال جماعية، واقتحامات متزامنة لمدن وبلدات ومخيمات، إلى جانب اعتداءات للمستوطنين وتشديد للحصار والإغلاقات.

وكان الشاب نصر الله، قد استشهد مساء أمس الثلاثاء، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، خلال اقتحامها بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل.

وأفادت وزارة الصحة بأن الشهيد محمد راجح نصر الله (20 عاماً) من بلدة الظاهرية، أُصيب برصاص حي في البطن أطلقته قوات الاحتلال أثناء الاقتحام، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، ومن ثم استشهاده.

وأُصيب شاب وفتاة، صباح اليوم، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام الحي الشمالي من مدينة طولكرم. وأفادت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشاب خضر محمد شحادة وشقيقته سديل (19 عاماً) أثناء خروجهما من منزلهما، ما أدى إلى إصابتهما بعيارات نارية في الفخذ.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها مُنعت من الوصول إلى المصابين بسبب حصار قوات الاحتلال للمنطقة، قبل أن تتمكن لاحقاً من نقل الفتاة إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، فيما اعتقل الاحتلال الشاب المصاب بعد احتجازه واقتاده إلى جهة مجهولة.

وأشارت المصادر إلى أن المصابين هما نجلا مسؤول تنظيم حركة فتح في مخيم طولكرم محمد شحادة، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على المدينة ومخيميها لليوم الـ367 على التوالي.

وفي مخيم الفوار جنوب الخليل، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على الطبيب مالك العناتي ووالده محمد (58 عاماً) ونجله الطالب الجامعي وجدي، خلال مداهمة منزلهم، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض نُقلوا على إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي.

كما نفذت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الفلسطينيين في الخليل وقلقيلية وبيت لحم وطوباس وأريحا.

في الخليل، اعتُقل 12 فلسطينياً، بينهم سيدتان، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وشملت الاعتقالات كلّاً من: محمد عزيز عمرو، بلال حسن سلهوب من دورا في الخليل، وزايد يوسف سويطي من منطقة بيت عوا، ووداد مخامرة وفاطمة عرام واسماعيل فايق نصار، بعد الاعتداء عليهم بالضرب.

واعتقل الاحتلال من مدينة الخليل كلّاً من عز الدين غيث، ناجي محمد الأطرش، مصعب الجنيدي، قاسم موسى الديك، ومن إذنا كلّ من شاهر يحيى أبو جحيشة، وضاح محمد رشيد أبو جحيشة، كما اعتقلت قوات الاحتلال في مخيم الفوار الأسير المحرر إسماعيل نصار.

وفي قرية إماتين شرق قلقيلية، اعتُقل 10 فلسطينيين بعد اقتحام استمر نحو ساعتين، وهم:
ثابت يوسف جمعة، محمد منذر، حمزة غانم، موسى بري، عز بري، زيد بري، محمد حسين بري، همام زياد صوان، معين عبيد، حذيفة خليل.

وفي بيت لحم، اعتقَل الاحتلال ثلاثة فلسطينيين هم: زياد خالد موسى (34 عاماً)، محمود يوسف موسى (35 عاماً) من بلدة الخضر، ومحمد نعيم أبو عاهور من شارع الصف في مدينة بيت لحم.

وفي بلدة عقابا شمال طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال 17 فلسطينياً خلال حملة مداهمات فجراً، قبل أن تفرج لاحقاً عن 8 منهم، بحسب مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، فلسطينيين اثنين خلال اقتحام مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، وهما: عمر محمد عودة براغة مدير نادي شباب عقبة جبر، ومازن علي محمد يوسف أبو العسل عضو الهيئة الإدارية للنادي.

وعلى صعيد الاقتحامات، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة قباطية جنوب جنين، وداهمت منزلًا وفتشته، ونشرت جنودها في شوارع البلدة، مطلقة قنابل الصوت بالتزامن مع تحليق الطائرات المسيّرة، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

كما اقتحمت بلدة العيسوية شمال شرق القدس، وداهمت منزلين وفتشتهما بذريعة البحث عن عمال فلسطينيين.

وفي مدينة الخليل ويطا، داهمت قوات الاحتلال منازل عدة، من بينها منزل الأسير المحرر حسن الديك، ونصبت حواجز عسكرية على مداخل المدينة وبلداتها وقراها ومخيماتها.

وكان للمستوطنين دور في الاعتداءات، كما في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، حيث اقتلع مستوطنون 200 شجرة زيتون في منطقة السهل. وأشارت معطيات محلية إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال العام الماضي أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً، وإشعال 434 حريقاً، وتنفيذ 892 اعتداءً أدت إلى اقتلاع وتخريب وتسميم أكثر من 35 ألف شجرة، غالبيتها من الزيتون.

وفي بلدة حزما شمال شرق القدس، واصلت قوات الاحتلال حصارها وإغلاقها البلدة لليوم الثاني على التوالي، مع تنفيذ مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل، رافقها تخريب متعمد وسرقة أموال وتفتيش هواتف الفلسطينيين، وإطلاق كثيف لقنابل الصوت.

وأعلنت مدارس البلدة إغلاق أبوابها حفاظاً على سلامة الطلاب، في ظل إعلان الاحتلال حزما منطقة عسكرية مغلقة ومنع مغادرتها حتى إشعار آخر.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد