بعد إغلاق دام 20 شهرًا…

بدء التشغيل التجريبي لمعبر رفح اليوم وسط استمرار خروقات الاحتلال للتهدئة

الأحد 01 فبراير 2026

تزامنًا مع فتح معبر رفح البري جنوب قطاع غزة بشكل تجريبي، اليوم الأحد 1 شباط/فبراير، يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر قصفٍ مدفعي وعمليات نسف طالت مباني سكنية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الفلسطينيين، وسط تحذيرات فلسطينية من تعقيدات متوقعة قد تؤثر على حركة السكان وتدفق المساعدات الإنسانية.

وبحسب الدفاع المدني، استهدف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" تجمعًا لعدد من الفلسطينيين النازحين قرب شارع صلاح الدين شمال وادي غزة، ما أدى إلى استشهاد الفلسطيني أيمن عوض عبد الرحمن زقوت (48 عامًا)، وإصابة عدد من النازحين بجروح متفاوتة.

وبهذا، ارتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ فجر يوم أمس السبت إلى 32 شهيدًا، بينهم 7 شهداء في جنوبي القطاع و25 في شماله، وذلك في ظل تواصل انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وفي سياق الاعتداءات المستمرة، أطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها بكثافة على سواحل مدينة غزة، فيما استهدفت آليات الاحتلال المناطق الشرقية للمدينة، تزامناً مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء القطاع.

كما أطلقت قوات الاحتلال النار على مخيم البريج وسط القطاع، وفجرت "روبوتًا" مفخخًا شمال شرقي مدينة غزة، إلى جانب تدمير عدد من منازل الفلسطينيين شرق المدينة.

وطالت الانتهاكات مناطق خان يونس وشمال وشرق رفح، حيث تعرضت منازل ومرافق مدنية للقصف المدفعي وإطلاق النار، ما تسبب بأضرار واسعة في الممتلكات وأشاع حالة من الخوف بين السكان.

ميدانيًا، أعلنت وسائل إعلام عبرية بدء تشغيل ما وصفته بـ"الفتح التجريبي" لمعبر رفح البري جنوبي قطاع غزة بالاتجاهين، للمرة الأولى منذ إغلاقه الكامل في 7 أيار/مايو 2024.

وذكرت مصادر "إسرائيلية" أن المعبر يُدار كنموذج أولي بحضور ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، مع السماح بمرور عدد محدود من الفلسطينيين لا يتجاوز 150 شخصًا، بعد دراسة مسبقة لقوائم المسافرين".

وسيسمح الاحتلال بخروج 150 فلسطينيًا يوميًا، ما يعني أنّ خروج جميع الفلسطينيين الحاصلين على "حوالات" سيستغرق نحو ستة أشهر، ويشمل هذا العدد أيضًا المرافقين الذين يخرجون برفقة المرضى.

كما أكدت وزارة الصحة في غزة في بيان سابق أنّ نحو 6 آلاف جريح بحاجة إلى إجلاء عاجل عبر معبر رفح لتلقي العلاج، مشيرة إلى وجود حالات طبية طارئة تتطلب الإجلاء الفوري لإنقاذ حياتهم.

وحذرت الوزارة من أن الآلية الحالية للإجلاء ستستغرق سنوات لإخراج المرضى والجرحى، مؤكدة الحاجة لإجلاء ما لا يقل عن 500 مريض يوميًا للحد من معاناتهم.

ووفقًا لشبكة المنظمات الأهلية في غزة، فإنّ الاحتلال سيفرض تعقيدات على دخول وخروج الفلسطينيين عبر معبر رفح، مشيرة إلى أنّ الترتيبات الخاصة بإجلاء المرضى والجرحى لا تزال غير واضحة، كما أنّ إدخال المساعدات الإنسانية لن يتم خلال المرحلة الأولى من تشغيل المعبر.

وفي وقت سابق، أكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، بدء عمل معبر رفح اليوم الأحد بعد استكمال الترتيبات اللازمة، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في ظل استمرار انتهاكات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم دخول التهدئة مرحلتها الثانية.

وسيُشرف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على آليتي الدخول والخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح، حيث سيتسلم الجانب "الإسرائيلي" قوائم بأسماء الفلسطينيين الراغبين في الدخول إلى القطاع من الجانب المصري، وسيخضع هؤلاء لإجراءات تفتيش صارمة، وفق ما نقل التلفزيون العربي

وذكر مراسل التلفزيون العربي أنّ المرضى والجرحى لهم أولوية الخروج من قطاع غزة، على أن تُحدَّد أسماء هؤلاء بالتنسيق مع الجانب المصري، موضحًا أنّ نحو 20 ألف فلسطيني مريض حصلوا على "حوالات" بعد تقديم طلباتهم إلى المؤسسات الدولية في الخارج والموافقة عليها، فيما ينتظر آلاف آخرون الحصول على الموافقات اللازمة

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد