باشرت سفارة السلطة الفلسطينية في دمشق، بتكليف من دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينيةـ توزيع مساعدات مالية على عائلات اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين إلى الشمال السوري، شملت مناطق ريف حلب الشمالي، وبدأت من مدينة إعزاز، على أن تتواصل لاحقاً في منطقتي عفرين والباب.
وبحسب المعطيات، بلغت قيمة المساعدة المقدّمة 4500 ليرة سورية للعائلة وفق العملة السورية الجديدة، واستهدفت نحو 300 عائلة فلسطينية مهجّرة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تقديم مساعدات من قبل دائرة شؤون اللاجئين عبر السفارة الفلسطينية في دمشق للعائلات الفلسطينية المقيمة في الشمال السوري منذ تهجيرها القسري، حسبما أشار مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري.
وتأتي هذه المساعدات في وقت تتواصل فيه معاناة اللاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري، في ظل أوضاع إنسانية قاسية، ومطالبات متزايدة بتقديم معونات شتوية عاجلة، خاصة مع اشتداد البرد وصعوبة الظروف المعيشية في المنطقة.
موضوع ذو صلة: عشرات العائلات الفلسطينية عالقة في تجمع "القلوب الرحيمة" شمالي حلب
وأفاد مراسلنا بأن الفلسطينيين المهجّرين في الشمال السوري يواجهون حالة من التهميش المستمر، وسط تجاهل أوضاعهم المأساوية من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأكّد أن بقاءهم في تلك المناطق لم يكن خياراً، بل نتيجة ظروف قسرية فرضت عليهم منذ تهجيرهم عام 2018، في ظل تدمير منازلهم في مناطق سكنهم الأصلية، وغياب أي أفق قريب للعودة.
وأشار إلى أن "أونروا" لم تقدّم لهؤلاء اللاجئين سوى مساعدة مالية وعينية واحدة فقط منذ سقوط نظام الأسد في البلاد، رغم سنوات طويلة من التهميش، بذريعة عدم قدرتها سابقاً على الوصول إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السابق، وهو السبب الذي زال، فيما استمر التهميش دون تغيير، حسب مراسلنا.
وذكر مراسلنا، أن منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بدائرة شؤون اللاجئين، كانت قد قدّمت وعوداً بشمول الفلسطينيين في الشمال السوري بالمساعدات النقدية ذاتها التي قُدّمت لأقرانهم في المخيمات والتجمعات الفلسطينية الأخرى، إلا أن هذه الوعود لم تُنفّذ حتى الآن.
