استُشهد طفل وأُصيب آخرون، صباح اليوم الاثنين 2 شباط/فبراير، جراء خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ114 على التوالي، في ظل استمرار الاستهدافات وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطفل إياد أحمد نعيم الربايعة، البالغ من العمر 3 أعوام، جراء قصف نفذته زوارق الاحتلال استهدف خيام النازحين في منطقة الإقليمي جنوبي مواصي مدينة خانيونس جنوب القطاع.
كما استشهد مواطن آخر وأصيب عدد من المدنيين شمال القطاع، جراء استهداف قوات الاحتلال لمدرسة "أربيكان" في جباليا البلد شمال القطاع، التي تؤوي نازحين، عبر إلقاء طائرة مسيّرة من نوع "كواد كوبتر" قنبلة على المبنى، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المدنيين.
وفي السياق ذاته، أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه وسط وشرق مدينة خانيونس، كما استهدفت بإطلاق النار مناطق شرق مخيم البريج وسط القطاع في أكثر من موقع.
وشهد شمال القطاع توغلًا لآليات الاحتلال شرق جباليا البلد، تزامن مع إطلاق نار كثيف باتجاه خيام النازحين في شارع غزة القديم، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار على المناطق الشرقية لبلدة جحر الديك جنوب شرقي مدينة غزة، إضافة إلى إطلاق نار متكرر شرق مخيم البريج.
وتزامنًا مع استمرار هذه الخروقات، بدأت صباح اليوم حركة محدودة ومنتظمة عبر معبر رفح في الاتجاهين، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرًا، حيث استؤنفت حركة الأفراد بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية ضمن نطاق ضيق وقيود أمنية مشددة.
وتأتي هذه الخطوة عقب إعلان جيش الاحتلال، يوم أمس الأحد، استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش للقادمين من مصر، أطلق عليه اسم "ريغافيم"، ويخضع لإدارة الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، بهدف تدقيق هويات العابرين وفق قوائم مصادق عليها مسبقًا.
في المقابل، حذّر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، من أن أي عرقلة أو اشتراطات "إسرائيلية" تتعلق بمعبر رفح تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف الحرب، داعيًا الوسطاء والدول الضامنة إلى مراقبة سلوك الاحتلال ميدانيًا، وضمان الالتزام ببنود الاتفاق.
وعلى الصعيد الطبي، يمنح فتح المعبر بصيص أمل لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج، إذ أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أنّ منظمة الصحة العالمية ستشرف على عمليات الإجلاء الطبي، مشددًا على ضرورة إخراج أعداد كبيرة في ظل العجز الكامل للمرافق الصحية في القطاع عن تقديم الخدمات اللازمة.
وتبرز فجوة كبيرة في هذا السياق، إذ تشير تقديرات الاحتلال إلى تحديد سقف المغادرين بنحو 150 شخصًا يوميًا، في حين يؤكد إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي، وجود نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر، ما يعني أن إخلاءهم وفق الوتيرة الحالية قد يستغرق قرابة خمسة أشهر، فضلًا عن الحاجة الملحّة لإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
وبحسب الإعلام العبري، فإن "اليوم التجريبي" الذي خُصص، أمس الأحد، لاختبار آليات الإدارة الجديدة لمعبر رفح، وُصف بـ "الناجح بالكامل”، حيث أكدت المصادر العبرية أن الإجراءات الفنية والأمنية التي فُرضت أثبتت فعاليتها، ما مهّد لفتح المعبر رسميًا أمام حركة المسافرين اعتبارًا من صباح اليوم، بعد فترة طويلة من الإغلاق.
