واصل أهالي وطلبة مخيم نهر البارد شمالي لبنان تحركاتهم رفضًا لإجراءات إدارة الوكالة بمنع الرموز الفلسطينية في المدارس. ومع بدء الدوام الدراسي يوم الاثنين 2 شباط/فبراير 2026، تزيّنت مدارس المخيم بالأعلام الوطنية والخرائط الفلسطينية داخل الصفوف، تحديًا لقرار دوروثي كلاوس وتأكيدًا على التمسك بالهوية الوطنية.
وجاء هذا التحرك في سياق رفض واسع لتوجه إدارة الوكالة في لبنان، ممثلة بدوروثي كلاوس، تفتيش المدارس ونزع الرموز والشعارات الوطنية الفلسطينية منها، وهي خطوات أثارت موجة غضب واعتراض في الأوساط الشعبية داخل المخيم.
وكانت مديرة "أونروا" في لبنان، دوروثي كلاوس، قد أوفدت مندوبين يوم 28 كانون الثاني/يناير الفائت من إدارتها إلى مدارس الوكالة في مخيم نهر البارد، بهدف تفتيش الصفوف بحثًا عن رموز تتعلق بفلسطين.
إلا أن هذه الخطوة قوبلت برفض مباشر من قبل نشطاء وأهالي المخيم، الذين تصدّوا للمندوبين، وطردوهم من مدرسة غزة، معتبرين ما جرى استهدافًا مباشرًا للهوية الوطنية الفلسطينية ومحاولة لطمسها. وردّ أهالي المخيم بتنظيم يوم وطني فلسطيني.
وفي وقت سابق، أصدر نشطاء المخيم بيانًا أكدوا فيه موقفهم من هذه الإجراءات، معربين عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بـ"السابقة الخطيرة وغير المسبوقة" في تاريخ مدارس "أونروا"، والمتمثلة بإرسال مندوبين لتفتيش الصفوف والمدارس بحثًا عن رموز تعبّر عن الانتماء الوطني الفلسطيني. واعتبر البيان أن هذه الخطوات تهدف إلى تجريم الانتماء لفلسطين ومحاولة طمس الوعي الوطني لدى الطلبة.
وأشار البيان إلى أن ما جرى في مدارس "أونروا"، وما أعقبه من طرد المندوبين، يعكس رفضًا شعبيًا قاطعًا للسياسات التي تنتهجها إدارة الوكالة، معتبرًا أن هذه السياسات تتقاطع، وفق وصف البيان، مع مشاريع تهدف إلى تجريد اللاجئ الفلسطيني من هويته الوطنية، وصولًا إلى محاولات إزالة اسم فلسطين من المناهج التعليمية.
وأكد نشطاء المخيم في بيانهم أن الهوية الوطنية الفلسطينية "ليست مادة للتفاوض ولا شعارًا يمكن محوه بقرار إداري أو بإجراءات تفتيش تعسفية"، مشددين على تمسكهم بفلسطين أرضًا وهويةً وقضية، وعلى حق أبنائهم في الحفاظ على وعيهم الوطني.
