صعّدت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" من جرائمها صباح اليوم الثلاثاء 3 شباط /فبراير، مُخلّفة شهيدًا جديدًا برصاصها جنوب قلقيلية، ومواصلة حملة اقتحامات واعتقالات واعتداءات طالت المدن والقرى والمخيمات، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في حياتهم وأمنهم وسبل عيشهم.
ومنتصف الليلة الماضية، استُشهد الشاب عمر زهير منيعة (في العشرينات من عمره)، برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الضم والتوسع جنوب مدينة قلقيلية، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي على الشاب قرب قرية رأس طيرة، أثناء محاولته الدخول إلى أراضي الـداخل المحتل عام 48 للعمل، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، قبل أن تسلّمه قوات الاحتلال لطواقم الهلال الأحمر على الحاجز الشرقي لمدينة قلقيلية، حيث أُعلن عن استشهاده لاحقًا في المستشفى الحكومي متأثرًا بإصابته.
ويأتي استشهاد منيعة في ظل تصعيد ميداني واسع تشهده الضفة المحتلة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال، ثمانية مواطنين من مدينة نابلس خلال اقتحام مخيم بلاطة وقرى محيطة، واعتدت على عدد من الأهالي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين نُقلوا إلى المستشفى.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من مدينة قلقيلية، بينهم سيدة وابنتها، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها، وألحقت أضرارًا بعدد من المنازل، قبل أن تنسحب بعد اقتحام استمر أكثر من أربع ساعات.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من حي الطيرة، وداهمت منازل في بلدة سلواد شرق المدينة، بالتزامن مع إغلاق البوابة الحديدية المقامة على مدخل بلدة ترمسعيا شمالًا.
وفي سياق متصل، أُصيبت امرأة بجروح جراء اعتداء قوات الاحتلال على سكان منطقة حمامات المالح بالأغوار الشمالية، عقب مداهمة خيام المواطنين والاعتداء عليهم، فيما هاجم مستوطنون مدرسة المالح الأساسية وخلعوا باب الإدارة في اعتداء يستهدف العملية التعليمية.
وفي بيت لحم، اعتدت قوات الاحتلال على طلبة مدارس بلدة الخضر جنوب المدينة، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت أثناء توجههم إلى مدارسهم، ومنعتهم من الوصول إليها، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع في صفوف الطلبة.
كما هدمت قوات الاحتلال منزلًا ومغارة في بلدة بيت أمر شمال الخليل، تعود ملكيتهما للمواطن أحمد محمد حسين العلامي، وفرضت طوقًا عسكريًا على المنطقة ومنعت الأهالي من الوصول إلى موقع الهدم.
ويؤكد هذا التصعيد المتزامن أن سياسة الاحتلال القائمة على القتل والاعتقال وهدم المنازل تستمر بوتيرة متصاعدة، في ظل صمت دولي، وتواصل استهداف الفلسطينيين في أرواحهم ومنازلهم وسبل عيشهم.
