أصدر اتحاد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إقليم الأردن بياناً شديد اللهجة ردّ فيه على تصريحات لمسؤول رفيع في الوكالة، حمّل فيها اتحاد الأردن مسؤولية الأزمة المالية التي تعصف بـ "أونروا" منذ عام 2018، واصفاً هذه التصريحات بأنها "خطيرة ومضللة" وتتجاهل الوقائع والجهود الرسمية والنقابية المبذولة.

وأوضح الاتحاد أن التصريح صدر عن رئيس هيئة الموظفين خلال اجتماع رسمي ضم مدير عام دائرة الموارد البشرية والمدير المالي ورئيس المؤتمر العام ورؤساء الاتحادات، حيث اتهم رئيسَ اتحاد العاملين في الأردن الأستاذ رياض زيغان بالتسبب بالأزمة المالية نتيجة تواصله مع الحكومة الأردنية للضغط على إدارة "أونروا" لتحقيق مطالب العاملين.

وأشار البيان إلى أن هذه الاتهامات تتصل بملفات محددة، أبرزها زيادة الرواتب عام 2020، والاتفاق الذي جرى بوساطة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إضافة إلى دور الاتحاد في الحد من إلغاء الوظائف التعليمية، إذ جرى تقليص قرارات الإلغاء المتتالية من مئات الوظائف إلى عشرات، وصولًا إلى وقف إلغاء 89 وظيفة كانت مقررة في أيلول/سبتمبر 2025.

وبيّن الاتحاد أن زيغان حافظ بموجب اتفاقيات واضحة، على أعداد وظائف الخبراء التربويين والمنسقين والمديرين المساعدين منذ عام 2020 وحتى نهاية العام الدراسي الماضي، حمايةً لجودة التعليم ومستقبل الطلبة. كما رفض تحميله مسؤولية ارتفاع كلفة بوليصة التأمين الصحي، موضحًا أن تحسين المنافع الصحية جاء لصالح الموظفين، وأن "أونروا" تحملت 60% من كلفة الزيادة.

وأكد البيان أن إدارة "أونروا" تتجاهل دور اتحاد العاملين في الأردن في الدفاع عن حصة الإقليم من ميزانية الوكالة، ونجاحه سابقاً في زيادة مخصصات الأردن كأكبر دولة مضيفة للاجئين الفلسطينيين، وإحباط محاولة تحويل أكثر من 3 ملايين دولار من مخصصاته إلى إقليم آخر، وهو ما وصفه الاتحاد بأنه موثق رسمياً.

وانتقد الاتحاد قرار إحالة رئيسه إلى دائرة الرقابة الداخلية على خلفية تواصله مع الحكومة الأردنية، معتبراً ذلك استهدافاً للعمل النقابي ومحاولة للضغط والتخويف، ومشيراً إلى تناقض هذا الإجراء مع طبيعة العلاقة الرسمية القائمة بين "أونورا" والدولة الأردنية، بما في ذلك اللقاءات الرسمية السابقة مع الديوان الملكي الهاشمي.

كما عبّر الاتحاد عن رفضه اعتبار تحسينات التأمين الصحي أو الحفاظ على التشكيلات المدرسية "أخطاءً إدارية"، محذراً من أن تحميل العاملين والطلبة تبعات الأزمة المالية، ولا سيما مع قرار إلغاء 218 وظيفة تعليمية، يشكل مساساً مباشراً بجودة التعليم في مدارس "أونروا."

وختم اتحاد الأردن بيانه بالتأكيد على رفضه القاطع لهذه الاتهامات، معتبراً ما وُصف به من "أسباب للأزمة" مصدر فخر واعتزاز، لأنه يعكس دور الاتحاد في الدفاع عن حقوق العاملين والحفاظ على الخدمات، مجدداً دعمه الكامل لرئيسه رياض زيغان ومواصلة العمل النقابي "بلغة الحوار حيناً، وبالتصعيد المسؤول حينًا آخر".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد