تواصل جرائم القتل العشوائية في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل عام 1948، في ظل تقاعس واضح لشرطة الاحتلال "الإسرائيلي" وتواطؤ محتمل مع شبكات الجريمة المنظمة، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في وتيرة القتل منذ مطلع العام 2026، مع تسجيل 34 ضحية خلال أيام قليلة فقط، بينهم نساء وأطفال.
وصباح اليوم الخميس 5 شباط/فبراير، قُتل ثلاثة فلسطينيين جراء جريمة إطلاق نار في بلدة عرب السواعد قرب مدينة شفاعمرو بالداخل المحتل.
وأفادت مصادر طبية أنّ البلاغ الأول ورد عند الساعة 6:55 صباحًا، حيث تم العثور على شابين في الثلاثينيات مصابين جراء إطلاق النار، وتم نقلهما لتلقي الإسعافات الأولية قبل إعلان وفاتهما لاحقًا بعد فشل محاولات إنقاذهما.
وفي وقت لاحق، لقي رجل آخر في الخمسين من عمره مصرعه بعد إصابته في العملية نفسها ونُقل إلى المستشفى، حيث باءت محاولات إنعاشه بالفشل.
ويوم أمس الأربعاء، قُتل ثلاثة شبان فلسطينيين في العشرينيات من أعمارهم من مدينة الطيرة في منطقة المثلث الجنوبي، جراء جريمة إطلاق نار استهدفت مركبتهم قرب المدينة.
كما سُجلت قبل ذلك جريمتان في بلدة عبلين راح ضحيتهما كل من رؤوف مريسات ومحمد قسوم منذ بداية شباط/فبراير.
ويشير ناشطون ومؤسسات فلسطينية إلى أنّ عام 2025 شهد حصيلة غير مسبوقة من جرائم القتل، بلغت 252 قتيلًا، وسط اتهامات صريحة بتقاعس شرطة الاحتلال وتواطئها مع الجريمة المنظمة.
وتتزامن هذه الجرائم مع احتجاجات شعبية يومية بدأت بمظاهرة قطرية في سخنين، وتلتها وقفات وتظاهرات في بلدات فلسطينية أخرى، إضافة إلى مظاهرة قطرية في "تل أبيب"، على أن تنطلق يوم الأحد المقبل قافلة سيارات من البلدات الفلسطينية إلى مدينة القدس احتجاجًا على استمرار العنف.
