واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر وصباح اليوم الخميس 5 شباط/فبراير، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شملت غارات جوية، قصفًا بحريًا، وإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى استشهاد الشاب بهاء محمد الفجم في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.
واستشهد الأسير المحرر المبعد باسل الهيموني، ابن مدينة الخليل، صباح اليوم، جراء قصف "إسرائيلي" استهدفه أمس، وهو أحد محرري صفقة وفاء الأحرار عام 2011، في ظل سياسة الاحتلال المستمرة بالإبعاد وتجريم الأسرى السابقين وحرمانهم من العودة لعائلاتهم ومناطق سكناهم.
كما أفادت مصادر طبية، باستشهاد المسعف حسين حسن حسين السميري جراء قصف "إسرائيلي" أثناء تأديته واجبه الإنساني في محافظة خانيونس، في حين أصيبت فتاة داخل خيمتها قرب دوار أبو حميد وسط المدينة.
وتشير هذه الاستهدافات إلى استهداف الاحتلال المتواصل للمدنيين والمسعفين وقطاع الخدمات الطبية، ضمن خطة منه لشل المنظومة الطبية وتعطيل جهود إنقاذ الجرحى.
وفي شمال القطاع، استهدفت الطائرات المروحية والمروحيات "الإسرائيلية" مناطق انتشار المدنيين في رفح، وجباليا، ودير البلح، كما تم نسف مبانٍ سكنية في مخيم جباليا، بينما شن الاحتلال غارات على مناطق شمال شرقي غزة.
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أنّ "الحرب لم تتوقف في قطاع غزة ويتم قتل السكان بشكل ممنهج"، مشددًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين وحق الحياة للأطفال والنساء.
في السياق نفسه، فند الدفاع المدني مزاعم الاحتلال باستخدام سيارة إسعاف من قبل مسلحين فلسطينيين، مؤكدًا أنّ المزاعم "لا أساس لها من الصحة"، وأنّ المركبة كانت تنقل الجرحى بمرافقة رجال شرطة مدنية، مشددًا على أنّ الاحتلال يحاول فبركة الصور لتبرير جرائمه واستهداف المسعفين.
وفي الأرقام الميدانية، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال ارتكب 1520 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الثاني/أكتوبر 2025، شملت: 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلاً للآليات العسكرية داخل الأحياء والمناطق السكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، و221 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.
وأسفرت الخروقات عن استشهاد 556 فلسطينيًا، منهم 288 طفلًا ونساء ومسنين، وإصابة نحو 1,488 مدنيًا، أي ما يعادل 99.2% من المصابين المدنيين، جميعهم في مناطق سكنية بعيدة عن الخط الأصفر المتفق عليه، كما تم توثيق 50 حالة اعتقال داخل الأحياء السكنية.
وأشار المكتب إلى أنّ دخول الشاحنات الإنسانية والتجارية والوقود إلى القطاع لم يتجاوز 43% من الكميات المتفق عليها، مع نقص حاد في الوقود والمواد الطبية ومواد الإيواء، وغياب الالتزام بإدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، وفتح معبر رفح، وتشغيل محطة توليد الكهرباء.
وتشهد غزة استمرار التصعيد "الإسرائيلي" في ظل أوضاع إنسانية كارثية، وتزايد المخاطر على المدنيين، وسط نداءات حقوقية ودولية لضمان حماية السكان المدنيين، وتوفير التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود ومواد الإيواء.
