لازاريني يصرّ على تقليص الرواتب مع تصاعد الاحتجاجات في أقاليم "أونروا"

الخميس 05 فبراير 2026
تواصل الاحتجاجات الغاضبة في أقاليم عمل وكالة "أونروا"
تواصل الاحتجاجات الغاضبة في أقاليم عمل وكالة "أونروا"

تتواصل الاحتجاجات والفعاليات النقابية في أقاليم عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، رفضًا لقرارات تقليص ساعات العمل وخفض رواتب الموظفين المحليين، وذلك بالتزامن مع رسالة وجّهها المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، إلى كافة الموظفين بتاريخ 5 شباط/فبراير 2026، شدّد فيها على أن هذه القرارات حتمية في ظل أزمة مالية غير مسبوقة.

وأكد لازاريني في رسالته أن ميزانية برامج "أونروا" لعام 2026 تواجه عجزًا حادًا في التدفق النقدي يبلغ 220 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الميزانية تُنفق بالكامل تقريبًا على رواتب الموظفين المحليين، ما يجعل أي محاولة لخفض النفقات دون المساس بالرواتب أو الوظائف أمرًا مستحيلًا.

وأوضح أن قرار تقليص ساعات العمل الأسبوعية بنسبة 20%، وما يرافقه من تخفيض في الرواتب اعتبارًا من 1 شباط/فبراير، جاء كحل أخير للحفاظ على ولاية الوكالة ومنع تسريح أعداد كبيرة من الموظفين، محذرًا من أن التراجع عن هذه الإجراءات في الوقت الراهن من شأنه أن يُعجّل بانهيار الوكالة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أقاليم عمليات "أونروا"، لا سيما في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن، احتجاجات واعتصامات واسعة نفذها الموظفون واتحادات العاملين، رفضًا لما وصفوه بإجراءات جائرة تمس حقوقهم المعيشية وتنعكس مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.

وفيما ردّ لازاريني على اتهامات اتحادات العاملين بعدم التشاور، مؤكدًا عقد أكثر من 200 اجتماع خلال عام 2025، شدّد على أن البديل الوحيد لتخفيض الرواتب هو تقليص واسع للوظائف، وهو خيار قال إن الموظفين والدول المضيفة طالبوا بتجنبه.

كما حذّر المفوض العام من أن الإضرابات، رغم كونها حقًا مشروعًا، لن تؤدي إلى إلغاء تخفيض الرواتب، بل قد تُضعف موقف "أونروا" أمام الدول المانحة، وتؤدي إلى تأخير أو وقف التمويل، في ظل ما وصفه بـمشهد تمويلي عالمي قاتم.

وأشار لازاريني إلى أن الأزمة الحالية تأتي بعد عامين من الهجمات السياسية والتشريعية الشرسة على الوكالة، إلى جانب مقتل عدد غير مسبوق من موظفيها وتدمير منشآتها، خصوصًا في قطاع غزة إلى جانب تدمير منشآت الوكالة في مدينة القدس المحتلة.

وختم لازاريني بالقول: "إن الحُجة الأقوى للحفاظ على الدعم السياسي والمالي لأونروا هي أن الوكالة تواصل تقديم خدمات حيوية للاجئي فلسطين وتدعم الاستقرار الإقليمي"، وأضاف أن الهدف المشترك هو منع انهيار الوكالة وانقطاع الخدمات فجأة عن لاجئي فلسطين في جميع أقاليم عمليات الوكالة.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد