أقرت الحكومة الفيدرالية البلجيكية مرسوماً ملكياً يقضي بفرض عقوبات تجارية عسكرية جزئية على "إسرائيل"، يُحظر بموجبه على الطائرات التي تنقل أسلحة أو إمدادات عسكرية إليها استخدام المجال الجوي البلجيكي أو الهبوط في مطارات البلاد، وذلك في خطوة وُصفتها حركة المقاطعة بأنها متقدمة أوروبياً.

ويُعدّ القرار تطوراً لافتاً في الموقف البلجيكي الرسمي، بعد خطوات مماثلة اتخذتها كلّ من إسبانيا وسلوفينيا إلا أنه لا يرقى، إلى مستوى الحظر الشامل، إذ لا يشمل الاستيراد أو التصدير أو عبور الشحنات العسكرية عبر الجمارك البلجيكية، باعتبار أن هذه الصلاحيات تندرج ضمن الاختصاصات الإقليمية، لا الفيدرالية، بحسب الحركة.

وفي هذا السياق، حيّت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) الجهود التي بذلها الناشطون والمتضامنون في بلجيكا، معتبرة أن القرار جاء ثمرة عمل متواصل وضغط شعبي ودؤوب مكّن من تحقيق هذا الإنجاز.

غير أن الحركة شددت على أن الخطوة، رغم أهميتها، لا تمثل نهاية المطاف، داعية إلى تصعيد العمل والضغط الشعبي على الحكومة البلجيكية من أجل الوفاء بالتزاماتها القانونية وفرض حظر عسكري شامل وكامل على المستويين الإقليمي والفيدرالي.

وأكدت أن المطلوب لا يقتصر على إجراءات جزئية، بل يشمل وقفاً تاماً لكل أشكال التعاون العسكري، باعتباره أداة لمحاسبة "إسرائيل" على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

كما اعتبرت الحركة أن فرض حظر عسكري شامل يشكّل، إلى جانب كونه إجراءً قانونياً وأخلاقياً، خطوة سياسية في مواجهة ما وصفته بمحاولات تكريس واقع دولي تُشرعن فيه القوة تحت غطاء القانون، في إشارة إلى الدور الأمريكي في دعم "إسرائيل".

وفي بيانها، جدّدت حركة المقاطعة دعوتها إلى شعوب المنطقة العربية لمواصلة الضغط على الحكومات ومراكز القرار من أجل إغلاق السفارات "الإسرائيلية"، وإنهاء الاتفاقيات التطبيعية، ووقف التحالفات العسكرية والأمنية معها، بما يفضي إلى تحميلها كلفة سياسية واقتصادية على خلفية ما تصفه الحركة بجرائمها بحق الفلسطينيين وشعوب المنطقة.

ويأتي القرار البلجيكي في سياق أوروبي متحرك تجاه مراجعة العلاقات العسكرية مع "إسرائيل"، وسط تصاعد الضغوط الشعبية والحقوقية المطالِبة بربط التعاون العسكري باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد