أعلن "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، إطلاق مهمة ربيع 2026، ووصفها بأنها أكبر تحرك بحري مدني من أجل فلسطين في التاريخ، في إطار عملية تدخل إنساني منسقة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتسليط الضوء على ما يتعرض له المدنيون من حصار ومجاعة ودمار واسع.

وأوضح المنظمون أن المهمة ستنطلق في 29 آذار/مارس، عبر تحرك متزامن لأسطول بحري موحد وقافلة إنسانية برية، بمشاركة نحو 3000 متطوع من أكثر من 100 دولة، وعلى متن أكثر من 100 سفينة، في استجابة سلمية منسقة دعماً للشعب الفلسطيني.

وتم الإعلان الرسمي عن المبادرة خلال مؤتمر صحفي عُقد في مؤسسة نيلسون مانديلا بمدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، عند الساعة 11:00 صباحاً بتوقيت جنوب أفريقيا (GMT+02)، حيث أكد القائمون على الأسطول فتح باب التسجيل للمشاركة، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن مواعيد الانطلاق التفصيلية والترتيبات التنفيذية.

ونقل المنظمون عن عضو اللجنة التوجيهية للأسطول سيف أبوكشك قوله: "هذا هو العدو الذي نواجهه. إنه ليس شخصاً، بل هو نمط حياة يحدد مستقبل الأمم الأخرى"، في إشارة إلى طبيعة الصراع والسياق السياسي الذي تأتي فيه المبادرة.

تدخل إنساني متعدد الاختصاصات

وأشار الأسطول إلى أن المبادرة لا تقتصر على الإبحار، بل تجمع طيفاً واسعاً من الكفاءات، بينهم أكثر من 1000 طبيب وممرض وعامل في القطاع الصحي، إضافة إلى معلمين ومهندسين وفرق إعادة إعمار، فضلاً عن محققين في جرائم الحرب والإبادة البيئية، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم إنساني شامل وتعزيز المساءلة الدولية.

وأكد البيان أن التحرك يمثل "نهوضاً عالمياً مشتركاً"، يستند إلى العمل المدني السلمي المنظم، ويعكس إرادة الشعوب في مواجهة ما وصفه بالإبادة الجماعية والحصار المفروض على غزة.

وفي سياق التحضيرات، كان الأسطول قد أعلن عن عقد اجتماع جماهيري مفتوح يوم الثلاثاء 3 شباط/فبراير، في قاعة "نانا ميموريال هول" بشارع "فويل" في مدينة كروسبي جنوب أفريقيا، من الساعة 6:00 مساءً حتى 8:30 مساءً، لعرض الخطط التفصيلية لمهمة ربيع 2026.

وأوضح البيان أن الاجتماع تضمن نقاشات سياسية وفكرية حول الترابط بين النضالات ضد الفصل العنصري والاستعمار والإمبريالية والاحتلال، مع تسليط الضوء على دور المجتمع المدني العالمي في دعم القضية الفلسطينية.

ودعا الأسطول المهتمين إلى الانخراط الفاعل في التحضيرات، مؤكداً في بيانه: "في ربيع 2026، نبحر… لن نُسكت، ولن نتوقف".

وكان أسطول الصمود العالمي قد انطلق لأول مرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بمشاركة مئات النشطاء الذين أوقفهم الاحتلال على بعد أميال قليلة من قطاع غزة، حيث تمت السيطرة على السفن واحتجاز المشاركين وترحيلهم لاحقاً، وفق ما أعلنته المبادرة.

ويقول المنظمون: إن مهمة ربيع 2026 تمثل امتداداً لذلك التحرك، لكنها تأتي هذه المرة بتنظيم أوسع ومشاركة دولية غير مسبوقة، في إطار ما يصفونه بجهد مدني عالمي لدعم الشعب الفلسطيني في سعيه نحو الأمن والعدالة وإعادة الإعمار.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد