استشهد مدنيان، وأصيب ثلاثة آخرون بجراح، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال بعد عصر اليوم الجمعة 20 شباط/فبراير، مستهدفة مبنى سكنياً في حي حطين وسط مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان.

وأفادت مصادر لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" داخل المخيم أن حصيلة أولية للغارة أشارت إلى ارتقاء شابين وطفلة، عرف من بينهم الشهيد الشاب بلال الخطيب، إضافة إلى وقوع عدد من الجرحى، جرى انتشالهم من تحت أنقاض المبنى المقصوف ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

شهيد مخيم عين الحلوة.jpg

وفي تحديث لاحق، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم عين الحلوة أن حصيلة الغارة بلغت شهيدين وثلاثة جرحى، جرى نقلهم إلى المراكز الطبية، في وقت تواصلت فيه عمليات الإسعاف في محيط المكان المستهدف.

وأكدت المصادر أن المبنى المستهدف يقطنه مدنيون، ويقع في حي سكني يُعد من أكثر أحياء المخيم اكتظاظاً بالسكان.

وأوضحت المصادر أن المكان الذي طالته الغارة هو مقر للقوة الأمنية المشتركة داخل المخيم، وليس مركزاً تابعاً لحركة "حماس" أو لأي فصيل فلسطيني آخر.

وفي السياق ذاته، قال مصدر قيادي في حركة "حماس" إن المكان الذي استهدفه جيش الاحتلال هو مقر للقوة الأمنية المشتركة، وليس مركزاً للحركة كما يدّعي العدو الصهيوني، مؤكداً أن المقر معروف لدى أبناء المخيم ودوره يقتصر على ضبط الأمن والاستقرار داخله.

وتأتي هذه الغارة بعد أقل من أسبوعين على حملة تحريض شنّها الناطق باسم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أفيخاي أدرعي ضد مخيم عين الحلوة، زعم خلالها أن جهاز الشاباك أحبط نشاط خليتين في الضفة الغربية، مدعياً أنهما انطلقتا من لبنان، وتحديداً من مخيم عين الحلوة، ومشيراً إلى أن شخصاً يدعى مجاهد دهشة يتزعم إحداهما. وقد أثارت تلك الادعاءات ردود فعل فلسطينية ولبنانية واسعة، وسط مخاوف متصاعدة من استهداف المخيم.

من جهتها، أدانت لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني استهداف العدو "الإسرائيلي" مجدداً مخيم عين الحلوة، لما يمثله ذلك من انتهاك لسيادة الدولة اللبنانية وخرق للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها أن هذا العدوان المتمادي يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد الاستقرار الهش، ويرفع منسوب التوتر، خصوصاً داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.

ويذكر أن الاحتلال "الإسرائيلي" كان قد ارتكب في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 مجزرة مروعة داخل المخيم، حين استهدفت طائرة مسيّرة مجموعة من الشبان دون سن الثامنة عشرة أثناء وجودهم في ملعب لكرة القدم، ما أدى إلى استشهاد 13 منهم. وزعم الاحتلال حينها أنه قصف مقراً لحركة "حماس"، غير أن الوقائع الميدانية، وفق مصادر محلية، دحضت تلك الرواية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد