باشر الجيش اللبناني أعمال إنشاء برج مراقبة جديد على تخوم مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، في خطوة قال مسؤول فلسطيني: إنها تندرج ضمن صلاحيات الجيش القانونية وتهدف إلى تعزيز الأمن داخل المخيم ومحيطه، وسط تذكير بإجراءات سابقة أثارت جدلاً واسعاً بين الأهالي.
وأوضح قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صور، سمير الحلاق، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن الجيش اللبناني يبني برج المراقبة في أرض خاضعة له "ويحق له التصرف بها كما يراه مناسباً"، مشيراً إلى أن البرج يُقام في الجهة الجنوبية القريبة من المخيم، بعدما كان الجيش قد شيّد سابقاً برجاً مماثلاً في الجهة الشمالية.
وأكد الحلاق أن ما يجري هو "أمر روتيني لا يثير القلق أو الرعب لدى الأهالي"، معتبراً أن خطوات الجيش تنبع من حرصه على الأمن والاستقرار داخل المخيم وخارجه.
وأضاف أن قرب البرج من المخيم لا يغيّر من طبيعته، إذ إن الجيش يبني ضمن صلاحياته وعلى أرض تملكها الدولة اللبنانية، مشدداً على أن الهدف هو "تعزيز العملية الأمنية داخل المخيم وخارجه.".
ويأتي بناء البرج الجديد في سياق إجراءات أمنية سابقة اتخذها الجيش اللبناني في محيط المخيم، ففي 25 تشرين الثاني/نوفمبر، أقدم الجيش على إغلاق المنفذ الوحيد المؤدي إلى منطقة "سكة البط" في مخيم الرشيدية، عبر وضع حاجز حديدي وبوابة مغلقة بالكامل، في خطوة فاجأت الأهالي الذين اعتادوا التوجه إلى المنطقة للتنزه وإتاحة مساحة لأطفالهم للعب بعيداً عن الاكتظاظ وضيق المساحات داخل المخيم.
موضوع ذو صلة: تطويق وعزل وتشديد أمني.. حصاد عام من العهد الجديد تجاه المخيمات الفلسطيني
وتتزامن هذه التطورات في إطار خطة يجري إعدادها بين الجيش اللبناني والسلطة الفلسطينية لفرض واقع أمني جديد في المخيمات الفلسطينية، وكانت هذه الإجراءات قد بدأت فعلياً في مخيمات شمال لبنان، حيث أغلق الجيش اللبناني خلال الأشهر الماضية نحو 13 مدخلاً في مخيم البداوي بمدينة طرابلس، وحصر الدخول عبر مداخل محددة، ما تسبب بضغوط كبيرة على الأهالي في تنقلهم ووصولهم إلى أماكن عملهم.
وتثير هذه الإجراءات نقاشاً في الأوساط الشعبية حول تداعياتها على الحياة اليومية للاجئين، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية أن الهدف منها هو تعزيز الاستقرار وضبط الأمن في محيط المخيمات.
