اعتقال 13 فلسطينياً في الضفة الغربية

تضييق على المصلين في المسجد الأقصى بالجمعة الأولى من رمضان

الجمعة 20 فبراير 2026
الصورة من وكالة "وفا"
الصورة من وكالة "وفا"

شددت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس المحتلة، في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، الموافق 20 شباط/فبراير، وفرضت قيوداً واسعة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، في مشهد عدواني يعكس سياسة التضييق على الفلسطينيين خلال رمضان، بالتزامن مع حملة اعتقالات ومداهمات طالت عشرات الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

ومنذ ساعات الصباح، بدأ آلاف الفلسطينيين بالتوافد إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى، إلا أنهم واجهوا انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال على مداخل المدينة والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة.

وأقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية، ودققت في هويات المصلين، ومنعت عشرات الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس، كما عززت انتشارها على حاجز قلنديا، ومنعت الرجال دون سن 55 عاماً والنساء دون 50 عاماً – حتى ممن حصلوا على "تصاريح خاصة" – من دخول المدينة.

خبر الحواجز والمسجد الاقصى 2.jpg

وأعادت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" عشرات المسنين على حاجزي قلنديا وبيت لحم، بحجة عدم حصولهم على التصاريح المطلوبة، في وقت احتجزت فيه أربعة مسعفين وعرقلت عمل الطواقم الصحفية والطبية على حاجز قلنديا.

وبحسب القناة 12 "الإسرائيلية"، فإن نحو ألفي فلسطيني فقط تمكنوا من العبور عبر معبر قلنديا باتجاه القدس حتى ساعات الصباح، وسط حالة استنفار عسكري على المعابر الفاصلة بين الضفة الغربية والمدينة، كما نشرت شرطة الاحتلال نحو 3 آلاف عنصر في أنحاء المدينة، خاصة في الأزقة المؤدية إلى المسجد الأقصى.

وفرضت قوات الاحتلال قيوداً إضافية على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، ودققت في هويات الشبان ومنعت عدداً منهم من الدخول.

من جهتها، نددت محافظة القدس بالإجراءات المشددة، مؤكدة أنها تهدف إلى تقليص أعداد المصلين وحرمان الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في العبادة والوصول إلى مقدساتهم، واعتبرت أن هذه السياسات تمثل استهدافاً مباشراً لدور الأوقاف الإسلامية في إدارة شؤون المسجد الأقصى، ومحاولة لفرض وقائع جديدة تمس بالوضع القائم.

حملة اعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية

بالتوازي مع التضييق في القدس، شنت قوات الاحتلال فجر الجمعة حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 13 فلسطينياً على الأقل.

ففي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين بعد اقتحام منازلهم في بلدات الشعراوية شمال المدينة، وهم: همام عتيلي (33 عاماً)، إيهاب آسيا، مجاهد سليم من بلدة عتيل، مجد أحمد نظمي عبد الغني من بلدة صيدا، ووديع ماهر قشوع من بلدة علار، وهو طالب في الثانوية العامة.

كما داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في بلدات عتيل وعلار وصيدا وزيتا وباقة الشرقية، وفتشتها وخربت محتوياتها، وأخضعت سكانها لتحقيق ميداني، ومزقت صور الشهيد أسعد دقة أمام منزل ذويه في عتيل.

وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب المدينة، واعتقلت كلاً من: شادي طلال زكارنه، كامل أبو زيد، معتصم المفيد، إبراهيم المفيد، ومحمد عماد، كما اعتقلت الفلسطيني نايف مصباح أبو سيفين من بلدة اليامون غرب جنين.

أما في سلفيت، فاعتقلت قوات الاحتلال ربيع فراس سليمان من قرية مردة.

وفي الخليل، اعتقل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" فلسطينيين اثنين ، حيث اقتحم البلدة القديمة واعتقلت عنان غازي البطش عقب مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته، كما اعتقلت أحمد عطية أثناء حراثته أرضه في منطقة حوارة بمسافر يطا جنوب الخليل.

بدوره، أكد مكتب إعلام الأسرى أن حملات الاعتقال اليومية تتواصل في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع شهر رمضان، وسط تصعيد مستمر يستهدف الشبان والطلبة في مختلف المحافظات.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد