تشن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" حربا على الملاعب الفلسطينية عقب إصدارها أمرا بهدم ملعب ثان في الضفة الغربية يقع في بلدة خِربة أم الخير في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، عقب حملة تحريض قادها مستوطنون ومنظمة "ريغافيم"، وسط مخاوف من تصعيد جديد يستهدف التجمعات الفلسطينية.
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، يقع الملعب بمحاذاة سياج مستوطنة "كرمل" المقامة على أراضي الخِربة، وتبلغ مساحته نحو 1500 متر مربع.
وأُنشئ الملعب قبل نحو 15 عاماً، قبل أن يخضع لأعمال تطوير وتأهيل خلال السنوات الأخيرة، حيث افتُتح بحلته الجديدة قبل نحو عامين بدعم وتمويل أجنبي ضمن مشاريع مخصصة لخدمة أطفال المنطقة.
ويُعدّ الملعب متنفساً أساسياً للأطفال والشباب في خِربة أم الخير، في ظل محدودية المرافق والخدمات في مسافر يطا، التي تواجه تهديدات مستمرة بالهدم والإخلاء.
وأشارت "وفا" إلى أن إخطار الهدم جاء بعد حملة تحريض شارك فيها مستوطنون ومنظمة "ريغافيم"، التي اعتبرت الملعب عائقاً أمام التوسع الاستيطاني في المنطقة، محذّرة من أن الخطوة قد تمهّد لتنفيذ مخططات إضافية.
ويأتي ذلك بعد يومين من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ بذريعة مخالفات البناء وقضايا المياه وحماية المواقع الأثرية والبيئية.
ويتزامن إخطار مسافر يطا مع استمرار الجدل حول استهداف منشآت رياضية فلسطينية، إذ سبق أن أصدرت سلطات الاحتلال في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إخطاراً يمنع استخدام ملعب مخيم عايدة شمال بيت لحم تمهيداً لهدمه بذريعة عدم الترخيص، رغم أن الأرض مستأجرة قانونياً وأن الإجراءات الإدارية أُنجزت قبل البناء.
وأطلقت حملة ضغط دولية لوقف القرار، قادها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين، ما أسفر عن تعليق الهدم مؤقتاً بانتظار قرار سياسي نهائي، وفق تقرير نشره موقع "ذا أثليتيك".
ويخدم ملعب مخيم عايدة أكثر من 500 طفل يتدربون فيه بانتظام، بينهم فتيات مثّلن فلسطين على مستوى الفئات العمرية، ويُعدّ متنفساً رئيسياً لسكان المخيم الذي يقطنه أكثر من 7 آلاف لاجئ على مساحة لا تتجاوز 0.65 كيلومتر مربع، في ظل غياب مساحات عامة بديلة.
