ما تزال وتيرة جرائم القتل في مدن الداخل المحتل عام 1948 في تصاعد، حيث سُجّل 6 قتلى خلال 24 ساعة، بينهم سيدة، في سلسلة جرائم إطلاق نار وقعت في عدة بلدات، وسط اتهامات متواصلة للشرطة "الإسرائيلية" بالتقاعس عن ردع الجريمة المنظمة.
وقُتلت السيدة وفاء توفيق عوّاد (50 عامًا) في جريمة إطلاق نار ارتُكبت بمدينة طمرة في منطقة الجليل، وبحسب ما أفاد مركز "الزهراوي" الطبي بأن طاقمه أجرى عمليات إنعاش للمصابة قبل نقلها إلى مستشفى "رمبام" في حيفا، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقًا متأثرة بجروح حرجة في الجزء العلوي من جسدها.
وقال المضمد أحمد أبو الهيجاء: إن الطاقم الطبي عثر على المرأة فاقدة للوعي وتعاني من إصابات خطيرة، مضيفًا أن الفحوصات الطبية أظهرت غياب أي علامات حياة.
وأعقبت الجريمة هذه مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الشرطة في المكان، تخللها إلقاء حجارة وقنابل صوتية، في ظل حالة غضب شعبي واحتجاجات على استفحال الجريمة.
وفي سياق متصل، أُصيبت شابة (24 عامًا) بجروح متوسطة في جريمة إطلاق نار بمدينة الطيبة بمنطقة المثلث الجنوبي، بعد أن أطلق ملثم النار عليها لدى خروجها من أحد المحال التجارية. ونُقلت المصابة إلى مستشفى "مئير" في كفر سابا لاستكمال العلاج.
كما أُصيب شاب (36 عامًا) بجروح متوسطة جراء إطلاق نار في رهط، ونُقل لتلقي العلاج في مستشفى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع. وفي مدينة قلنسوة، أُصيب شاب (22 عامًا) بجروح متوسطة في حادثة منفصلة، نُقل على إثرها إلى مستشفى "مئير".
ولم تعلن الشرطة "الإسرائيلية" عن اعتقال أي مشتبه بهم في الجرائم المذكورة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسياساتها تجاه الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي.
ارتفاع الحصيلة إلى 43 قتيلاً منذ مطلع العام
وتأتي هذه الجرائم بعد ساعات من مقتل خمسة فلسطينيين في بلدات يركا، اللد، الفريديس، رهط وشقيب السلام، لترتفع حصيلة القتلى في مجتمع الفلسطينيين منذ مطلع العام الجاري إلى 43 قتيلاً، بينهم 17 منذ بداية الشهر الحالي.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، إذ بلغ عدد الضحايا 252 قتيلاً من المجتمع العربي، وسط اتهامات متكررة للشرطة "الإسرائيلية" بالتقاعس والتواطؤ مع منظمات الجريمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان.
