واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" تصعيد خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عبر قصف جوي ومدفعي مكثف وعمليات نسف للمباني السكنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، في وقت تتفاقم فيه أزمة القطاع الصحي مع تحذيرات من توقف مستشفيات عن العمل.

وأفادت مصادر صحفية بإصابة سيدة برصاص جيش الاحتلال في خانيونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع شن طيران الاحتلال سلسلة غارات استهدفت المناطق الشرقية من المدينة، رافقها نسف لمبانٍ سكنية.

كما نفذ الاحتلال غارة شرقي مدينة غزة، وسط إطلاق نار مكثف من دباباته شرقي حي الزيتون جنوب شرق المدينة، فيما قصفت المدفعية مناطق شرق حي التفاح.

وفي تطور ميداني آخر، توغلت آليات وجرافات الاحتلال بشكل مفاجئ شرق حي الزيتون قرب دوار الكويت على شارع صلاح الدين، وسط إطلاق نار كثيف استهدف الفلسطينيين والمركبات.

وأفادت طواقم الإسعاف بانتشال ثلاث إصابات من المنطقة رغم استمرار إطلاق النار تجاهها، كما ألقت طائرات مسيّرة من نوع "كواد كوبتر" قنابل على منازل المواطنين في محيط نادي الزيتون جنوب شرقي غزة.

ووفق وزارة الصحة في غزة، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار 529 شهيدًا، و1,462 إصابة، إضافة إلى 717 حالة انتشال.

فيما ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71,803 شهداء و171,570 إصابة، مع بقاء عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وعلى الصعيد الإنساني، حذر مستشفى "شهداء الأقصى" وسط القطاع من خطر وشيك يهدد استمرار عمله، بعد توقف المولد الكهربائي الرئيسي الثاني عن العمل، في أعقاب تعطل المولد الأول قبل ثلاثة أشهر، وعدم توفر الزيوت وقطع الغيار اللازمة للصيانة.

وأوضح المستشفى أنّه يعمل حاليًا على مولدين صغيرين فقط، في ظروف تشغيلية بالغة الهشاشة تهدد استقرار الخدمات الطبية، خاصة في أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات.

وأكدت إدارة المستشفى أن أي توقف إضافي قد يؤدي إلى كارثة صحية وإنسانية، داعية إلى تدخل عاجل لتوفير مستلزمات الصيانة وضمان استمرار الخدمة.

وفي سياق متصل، تواصل طواقم الدفاع المدني جهودها للسيطرة على حريق كبير اندلع في بدروم عمارة سكنية مكوّنة من سبعة طوابق في شارع الثورة بمدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إنّ الطواقم تعمل منذ ساعات طويلة في ظروف صعبة ومع نقص حاد في الإمكانات، محذرًا من تشريد نحو 90 أسرة في حال انهيار المبنى أو تعذر السيطرة على الحريق.

ويأتي ذلك في ظل استمرار استهداف المنظومة الصحية والبنية التحتية في قطاع غزة على مدار عامين من الحرب، وفق تقارير حكومية وحقوقية، ما فاقم من هشاشة الخدمات الأساسية وأدخل القطاع في مرحلة حرجة تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد