قُتل رجل ونجله، صباح اليوم الإثنين 16 شباط/فبراير، في جريمة إطلاق نار بمدينة أم الفحم بالداخل المحتل عام 48، ما يرفع حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 47 قتيلاً، في ظل تصاعد غير مسبوق لموجة العنف والجريمة.
وأفادت مصادر طبية بأن بلاغاً ورد عند الساعة 8:56 صباحاً إلى مركز الطوارئ 101 في منطقة جلبوع، حول وجود مصابين في أم الفحم، موضحةً أنّ الطواقم التي وصلت إلى المكان عثرت على رجلين مصابين بجروح نافذة، وبعد إجراء الفحوصات الطبية أُعلن عن وفاتهما في موقع الحادث.
وقالت المصادر إنّ الطواقم وجدت المصابين فاقدين للوعي ومن دون نبض ويعانيان إصابات نافذة في جسديهما، مؤكدةً أنّه لم يكن أمامهم سوى إعلان الوفاة في المكان.
وزعمت شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" أنّها باشرت التحقيق في ملابسات الجريمة، وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ الخلفية جنائية، فيما أُحرقت مركبة يُشتبه باستخدامها في تنفيذ عملية إطلاق النار.
وتأتي الجريمة في سياق تصاعد خطير في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، حيث تشهد البلدات العربية وتيرة متسارعة من أعمال العنف المرتبطة بالسلاح غير المرخص والنزاعات الإجرامية، في ظل اتهامات متواصلة بتقاعس الشرطة عن جمع السلاح وملاحقة الجناة.
وبهذه الجريمة، ترتفع حصيلة القتلى العرب منذ مطلع العام إلى 47 قتيلاً، بينهم 21 منذ بداية الشهر الجاري، و12 قتيلاً منذ يوم الأحد، إضافة إلى 26 ضحية خلال كانون الثاني/ يناير الماضي.
ويشهد المجتمع العربي احتجاجات وتحركات شعبية متواصلة تنديداً بتفشي الجريمة، شملت إضرابات ومظاهرات ووقفات احتجاجية في عدد من البلدات، إلى جانب فعاليات مركزية، للمطالبة بخطة عاجلة لوقف نزيف الدم وتعزيز الأمن والأمان.
وكان عام 2025 قد سجّل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، بلغت 252 ضحية من المجتمع العربي، وسط اتهامات لشرطة الاحتلال بالتقاعس والفشل في مواجهة الجريمة المنظمة.
وفي سياق التصعيد المستمر بحق الفلسطينيين، هدمت سلطات الاحتلال صباح اليوم متجرًا للخضار والفواكه في قرية كابول بمنطقة الجليل، شمالي البلاد، بحجة إقامته دون ترخيص.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات تابعة للسلطات نفذت عملية الهدم بحماية قوات الشرطة والوحدات التابعة لها، ومنعت الأهالي من الاقتراب حتى الانتهاء من العملية.
من جهتها، ادعت السلطات أنّ الهدم جاء ضمن "حملة لتنظيم قطاع البناء وإزالة المنشآت غير المرخصة".
ورفض صاحب المتجر القرار، مؤكداً أنّ المتجر مصدر رزقه الوحيد، ومطالبًا بإتاحة فرصة لتسوية وضعه القانوني بدلًا من الهدم.

وتُعدّ قضية هدم المنشآت في البلدات العربية من أكثر الملفات الشائكة داخل "إسرائيل"، نتيجة التحديات في التخطيط والبناء وسياسات الأراضي، إضافة إلى محدودية المسطحات المخصصة للبناء وغياب المخططات الهيكلية المعتمدة لسنوات طويلة، ما يدفع آلاف الفلسطينيين للبناء دون ترخيص في ظل صعوبات الحصول على تصاريح قانونية.
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الانتهاكات والإهمال المؤسسي التي تعاني منها البلدات العربية، في وقت تتواصل فيه موجة العنف والجريمة، كما سجلته الجريمة المزدوجة في أم الفحم اليوم.
