أثارت جريمة بشعة نفذتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق عائلة المطارد للاحتلال سامر سمارة ، حالة من الغضب والاستنكار، عقب قتلها طفلين أحدهما في حالة "موت سريري" وإصابة والدهما خلال العملية التي وقعت في بلدة طمون شمالي الضفة الغربية.
وبحسب ما أعلنته أجهزة الأمن الفلسطينية في بيان رسمي صدر بعد يومين من الحادثة، فقد أقرت بمسؤوليتها عما جرى، معربة عن "أسفها الشديد" ومؤكدة تحملها "المسؤولية القانونية" عمّا حدث أثناء محاولة تنفيذ ما وصفته بمهمة أمنية لتطبيق القانون بحق المطارد سمارة.
وأفادت العائلة أن قوة خاصة من وحدة "سهم" التابعة للأجهزة الأمنية حاصرت المركبة التي كانت تقل أفراد الأسرة، وأطلقت النار عليها بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل طفلين داخل السيارة، وإصابة والدهما في قدميه قبل اعتقاله.
ونقل أحد أبناء العائلة روايته لما جرى، قائلاً: إن الرصاص اخترق المركبة بشكل كثيف، وإن العناصر كانوا ملثمين، مضيفًا أن شقيقه استشهد أمام عينيه، فيما أُصيب والده في اقدامه ثم جرى اعتقاله، واصفاً ما فعلته السلطة بأنه فعل لم يجرؤ عليه الاحتلال.
في المقابل، اعتبرت العائلة أن بيان الإقرار بالمسؤولية لا يمثل حلاً كافيًا، مؤكدة أن العدالة لا تتحقق بالتصريحات، بل بإجراءات عملية وشفافة تضمن محاسبة كل من اتخذ القرار ونفذه.
وطالبت بعزل وحجز جميع المتورطين في الحادثة فورًا، ورفع الحصانة عنهم، وتقديمهم للمساءلة القانونية تحت سقف القضاء، بما ينسجم مع سيادة القانون ويطمئن الرأي العام بأن الدم الفلسطيني ليس مستباحًا، ويحفظ كرامة المواطن الفلسطيني.
كما شددت العائلة على أن الإفراج الفوري عن سامر سمارة مطلب أولي لا تنازل عنه، معتبرة أن أي محاولة لتبرير استمرار اعتقاله أو الزج باسمه في قضايا أخرى تمثل استمرارًا للظلم.
واستنكر ذوو الضحايا حملات تضليل إلكتروني تزعم أن سمارة أطلق النار تجاه القوة الأمنية، مؤكدين أن هذه الادعاءات محض افتراء، وأنه لم يكن يحمل سلاحًا لحظة الحادثة.
وتساءلت العائلة عن مصير سلاح قالت: إنه صودر من أحد أفرادها من قبل جهاز الأمن الوقائي في طوباس قبل أسبوعين من الحادثة، مطالبة بتوضيحات رسمية حول ذلك.
وجددت العائلة تأكيدها على احتفاظها بحقها القانوني والعشائري في ملاحقة المتورطين، أفرادًا وجهات، رسميًا وعشائريا، على امتداد فلسطين شماله وجنوبها، في جميع المحافظات، وفي مقدمتها الخليل ونابلس على سبيل المثال لا الحصر.
