أغلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"عيادتها في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، على خلفية تحرّك احتجاجي نفّذه الموظفان محمد المغربي وأيمن جراد، اللذان يؤكدان أنهما فُصلا من عملهما بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الخدمة بنظام المياومة.

وأوضح محمد المغربي لـ بوابة اللاجئين الفلسطينيين أن قرار فصلهما جاء بصورة مفاجئة ومن دون أي إنذار رسمي مسبق، مشيراً إلى أنهما عملا لسنوات طويلة ضمن جدول "الروستر" في عدد من عيادات ومرافق شمالي لبنان، من بينها عيادة مخيم نهر البارد وعيادة الميناء، إضافة إلى مشاركتهما في مهام تشغيلية داخل أقسام متعددة.

وقال المغربي: إن إدارة الوكالة برّرت قرار الفصل بأسباب مالية وبوقف فئة "grade 2"، إلا أن موظفين آخرين ضمن الفئة نفسها ما زالوا على رأس عملهما، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول آلية تطبيق القرار ومعاييره.

وأضاف: "لدينا مسؤوليات عائلية، وخدمنا العيادات والمرافق لأكثر من عقد كامل، ولم نتلقَّ أي إنذار أو توضيح رسمي قبل إبلاغنا بوقفنا عن العمل".

وأشار إلى أن التحرك الذي نُفّذ داخل العيادة كان جزئياً وسلمياً، وهدفه الضغط على الإدارة لإعادة النظر في قرار الفصل، مؤكداً أنه لم يتم تعطيل الخدمات الصحية المقدّمة للمرضى أو منع الموظفين الآخرين من أداء مهامهم، وأوضح أن مطلبهما الأساسي يتمثل في العودة إلى العمل ضمن المشاريع الحيوية التي كانا يشاركان فيها سابقاً.

ورقة دوام محمد المغربي.jpg

ولفت المغربي إلى أنهما حاولا، على مدى أشهر، التواصل مع إدارة المخيم وإدارة المنطقة والإدارة المركزية في بيروت من أجل معالجة القضية، من دون التوصل إلى حل، وأكد أن بحوزتهما مستندات تثبت التزامهما بالدوام الرسمي وبالمهام الموكلة إليهما طوال سنوات خدمتهما.

وانتقد المغربي، كيف تترك وكالة "أونروا" العيادة بلا موظفين، مؤكداً أنّ ليس هدف الموظفين إغلاق العيادة، بل تثبيت موقف حقوقي لهما، وطالب بلجنة تحقيق من الوكالة للتحقق من صحة أوراقه وتقييم حقوقه.

وتأتي هذه التطورات في سياق أزمات مالية وإدارية متواصلة تعاني منها الوكالة في لبنان، الأمر الذي ينعكس توتراً متزايداً على أوضاع الموظفين، ويطرح تساؤلات حول استمرارية بعض الخدمات الأساسية داخل المخيمات.

اقرأ/ي أيضاً: محاولة إحراق للنفس وغضب عارم أمام مقر "أونروا" في بيروت

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد