شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، الليلة الماضبة واليوم السبت 21 شباط/فبراير، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في اعتداءات نفذها مستوطنون، واقتحامات لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" طالت بلدات ومدنًا عدة، إلى جانب اعتقالات ومواجهات، فيما أدان الأمين العام للأمم المتحدة استشهاد شاب فلسطيني على يد مستوطنين شرق القدس المحتلة، مطالبًا بتحقيق فوري ومساءلة المسؤولين.

واقتحمت قوات الاحتلال، بلدة دير بلوط غرب سلفيت، وانتشرت في عدد من أحيائها، حيث داهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.

وأفادت مصادر محلية بأنّ الاقتحام استمر لنحو ثلاث ساعات، خلاله أخضعت القوات عدداً من الشبان لتحقيقات ميدانية، قبل أن تنسحب من البلدة.

وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمال رام الله، حيث نصبت بوابة حديدية ومنعت دخول أو خروج المركبات.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة التضييق المتكررة التي تنتهجها سلطات الاحتلال لعرقلة حركة الفلسطينيين ، وعرقلة حياتهم اليومية.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الصادرة في 7 فبراير 2026، إلى وجود 916 حاجزاً عسكرياً وبوابة في الأراضي الفلسطينية، بينها 243 بوابة نصبت بعد 7 أكتوبر 2023.

كما رعى مستوطنون، أغنامهم في سهل قرية المغير شرق رام الله، بالقرب من مساكن الفلسطينيين في منطقة الخلايل، مخربين الممتلكات والمحاصيل الزراعية.

ويأتي ذلك بعد أيام من هجمات نفذها المستوطنون بالحجارة على مركبات الفلسطينيين عند مدخل القرية، ما تسبب بأضرار مادية.

وفي شمال الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني محمد سامي مرعي (40 عاماً) من بلدة يعبد جنوب مدينة جنين، فيما احتجزت آخر لساعات، إلى جانب دهم وتفتيش عدد من المنازل وعبث محتوياتها.

وأفادت مصادر محلية بأن "القوات" استعملت قنابل الصوت، وانتزعت دراجة نارية تعود لأحد الفلسطينيين.

ففي محافظة رام الله والبيرة، أحرق مستوطنون مساكن وبيوتًا متنقلة في تجمع بدوي بين بلدتي رمون ودير دبوان شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأنّ مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة وأضرمت النار في ثمانية بيوت متنقلة كانت تؤوي عائلات فلسطينية، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وتشريد الأسر التي كانت تقطنها.

وبينت أنّ الاعتداءات على التجمع تصاعدت خلال الشهر الماضي، وكان أخطرها قبل يومين حين هاجم المستوطنون السكان، ما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين، إضافة إلى سرقة عشرات رؤوس المواشي ومبالغ مالية ومصاغ ذهبي.

وفي السياق ذاته، هاجمت قوات الاحتلال فعالية رياضية في بلدة نعلين غرب رام الله، حيث اقتحمت البلدة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه ملعب كان يستضيف مباريات كرة قدم، ما تسبب بحالة من الهلع في صفوف المشاركين والحضور.

جنوب نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قريوت وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.

كما اندلعت مواجهات في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية عقب اقتحام قوات الاحتلال القرية من مدخلها الشمالي وانتشارها في منطقة “المغاير”، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وتمركزت في منطقة باب الزقاق وعلى الشارع الرئيس القدس–الخليل، دون أن تُسجل مداهمات أو اعتقالات.

كما اقتحمت مخيم الدهيشة جنوب المدينة، وتمركزت قرب المدخل الرئيس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز السام والصوت، دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين بعد دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، وهم: بهاء سليمان زلوم وعامر محمد زلوم من مدينة الخليل، ومحمد تيسير طميزي من بلدة إذنا غربًا، وفايز أحمد حمامدة من مسافر يطا جنوبًا.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما أعاق حركة الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، استشهاد الشاب نصر الله أبو صيام في قرية مخماس شرق القدس المحتلة على يد مستوطنين، داعيًا إلى إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وحاثًا حكومة الاحتلال على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف ومنع جميع أعمال العنف التي يمارسها المستعمرون بحق الفلسطينيين.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات اليومية التي تطال مختلف مناطق الضفة المحتلة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الميدانية واتساع رقعة التوتر.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد