رسائل تضامن في رمضان من مخيم الجليل إلى الضفة الغربية وقطاع غزة

الإثنين 23 فبراير 2026
من احتفالات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الجليل بحلول شهر رمضان
من احتفالات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الجليل بحلول شهر رمضان

في شهرٍ يختلط فيه الدعاء بالألم، وجّه لاجئون فلسطينيون في مخيم الجليل رسائل تضامن إلى أبناء شعبهم في فلسطين، ولا سيما إلى المهجّرين قسراً من مخيمات مخيم نور شمس وطولكرم وجنين شمالي الضفة الغربية، وإلى أهالي قطاع غزة الذين ما يزال معظمهم يقيمون في الخيام ومراكز الإيواء.

وجاءت هذه الرسائل في مقابلات أجراها موقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، عكست حجم التلاحم المعنوي بين المخيمات في لبنان والمخيمات والمدن الفلسطينية، في ظل حالة التهجير القسري والمعاناة المتواصلة لشهر رمضان الثاني الذي يمر على أكثر من 40 ألف فلسطيني وهم ومهجرين من مخيماتهم في شمالي الضفة الغربية.

تضامن بالصلاة والدعاء

أحد اللاجئين شدّد على أن "رسالتنا واحدة، فنحن كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى"، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب أهالي المخيمات في فلسطين يكون بالدعاء والصلاة والثبات على الانتماء.

وأضاف أن الواجب هو أن يبقى الفلسطينيون موحّدين في لبنان والضفة الغربية، وأن يحملوا معاً "هذا الانتماء وهذا الثبات"، في مواجهة من "يدّعون الإنسانية والمحبة" فيما تستمر معاناة الشعب الفلسطيني.

لاجئ فلسطيني آخر قال: إنهم يتابعون عبر الأخبار ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبراً أن ما يحدث يجري وسط صمت دولي وعربي، وأكد أن "الشعب الفلسطيني شعب مناضل لا يموت"، مشيراً إلى استمرار التهجير القسري في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومتسائلاً عن دور الأمة العربية في نصرة الفلسطينيين. وأضاف أن أبناء المخيم في لبنان "ما زالوا على العهد، يتمسكون بهويتهم ونضالهم".

شعب واحد مكلوم في الداخل والشتات

وفي رسالة حملت الكثير من الألم، قال أحد اللاجئين: إن شهر رمضان يحلّ هذا العام على الفلسطينيين في غزة ونابلس وطولكرم وجنين في ظل التهجير والمعاناة والقهر، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني "مكلوم في كل المخيمات، سواء في لبنان أو في غزة أو في جنين أو في نابلس".

وأضاف: "نقول في هذا الشهر الفضيل: حسبنا الله ونعم الوكيل، ونتمنى لشعبنا الصحة والعافية، ونؤكد أن طريقنا هو الصبر والثبات، لا القهر ولا الانكسار."

إحدى الأمهات اللاجئات في مخيم الجليل وجّهت رسالة خاصة إلى أمهات فلسطين، داعيةً الله أن يحفظ أبناءهن وأن يبقوا متمسكين بإيمانهم في هذا الشهر الفضيل.

وقالت: "نقول لكل أم أن تحرص على أولادها، وأن يتمسكوا بأرضهم ولا يتركوها، ونحن نحييهم ونسأل الله أن ينصرهم".

لاجئ مسن عبّر عن أمله بأن يكون رمضان شهر فرج وخير على الفلسطينيين في طولكرم ونور شمس وسائر المناطق، داعياً بأن تنتهي المعاناة وأن يكون العام الجديد عام انفراج.

كما وجّه لاجئ آخر تحية خاصة إلى غزة، قائلاً إنهم يرفعون رؤوسهم بأهلها وصمودهم، ويتمنون أن يعود رمضان المقبل وقد تحققت الانفراجات، وأن يجتمع الفلسطينيون في القدس للصلاة في المسجد الأقصى.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد