دعا عدد من المتقاعدين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إدارة الوكالة في لبنان إلى التدخل العاجل لمعالجة ما وصفوه بـ"الممارسات المجحفة" المرتبطة بعقدها مع بنك الاعتماد اللبناني، مطالبين بإعادة النظر في الاتفاق القائم وخفض الرسوم المفروضة على الرواتب ومدخرات صندوق التوفير.
وأوضح المتقاعدون في بيان صادر أمس الثلاثاء 24 شباط/فبراير، أن "أونروا" تتعاقد مع بنك الاعتماد اللبناني منذ ما قبل الأزمة الاقتصادية التي شهدها لبنان عام 2019، بصفته البنك الأساسي الذي تُحوَّل إليه أموال برامج الوكالة، ولا سيما رواتب الموظفين.
ومع تفاقم الأزمة وإفلاس معظم المصارف اللبنانية، بات البنك، وفق البيان، الجهة شبه الوحيدة التي تمر عبرها جميع معاملات "أونروا" المالية في لبنان، بما في ذلك مدخرات المتقاعدين المحوّلة من صندوق التوفير.
وأشار البيان إلى أن موازنة "أونروا" السنوية في لبنان تبلغ نحو 150 مليون دولار أمريكي، معتبرًا أن احتكار البنك لإدارة هذه الكتلة المالية جاء في ظل حالة التخبط وعدم الاستقرار الاقتصادي، ما أتاح له السيطرة على مجمل العمليات المالية للوكالة.
كما لفت إلى أنه بعد استحداث ما يعرف بالحسابات الطازجة (Fresh Accounts)، اتجهت المصارف اللبنانية إلى استخدامها كحل مؤقت لاستقبال التحويلات الخارجية عبر المصارف المراسلة.
وبحسب المتقاعدين، يعاني موظفو "أونروا"، وخصوصًا المتقاعدين، من فرض رسوم مرتفعة على الأموال المحوّلة من رواتبهم ومدخراتهم، وصلت إلى 12 بالألف، واصفين هذه النسبة بأنها "عالية جدًا". كما أشاروا إلى أن البنك يشترط دفع 5 دولارات شهريًا كرسوم لاستمرار الحساب، تحت طائلة إغلاقه في حال عدم السداد.
واعتبر الموقعون أن استمرار هذه الرسوم يثقل كاهل العاملين والمتقاعدين على حد سواء، مؤكدين أن ما يجري يمثل استغلالًا غير مقبول للظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالب المتقاعدون إدارة "أونروا" في لبنان بإعادة النظر في العقد المبرم مع البنك، وربط الاستمرار فيه بضرورة تخفيض الرسوم المقتطعة من الرواتب ومدخرات المتقاعدين، واعتبارها رسومًا غير قانونية ومجحفة.
كما دعا اتحاد العاملين إلى التدخل الفوري "لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح"، مشيرين إلى إمكانية توفير ملايين الدولارات سنويًا في حال العودة إلى الآلية السابقة التي كانت تقضي بدفع الأموال مباشرة للموظفين بعيدًا عن البنوك.
وختم البيان بالتشديد على أن هذه المسألة تتطلب معالجة فورية من إدارة "أونروا" في لبنان، وإدارة المالية، والقسم القانوني في الوكالة.
