أكدت لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية في لبنان ضرورة التحرك العاجل لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل أزمة تقليص تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية داخل المخيمات، مشددة في الوقت نفسه على أن لبنان لا يمكنه تحمّل أعباء إضافية تفوق قدراته.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الحكومة نواف سلام رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب فادي علامة وأعضاء اللجنة النواب: وائل أبو فاعور، علي عسيران، عناية عز الدين، إلياس الخوري، أغوب بقرادونيان، وحيدر ناصر، بحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني السفير رامز دمشقية.

وعقب اللقاء، أوضح النائب علامة أن الزيارة هدفت إلى وضع رئيس الحكومة في صورة النقاشات المرتبطة بعمل اللجنة، ولا سيما ملف "أونروا"، في ظل ما تشهده الوكالة وسائر وكالات الأمم المتحدة من تقليص في التمويل.

وأشار إلى أن لبنان يعد من الدول الأكثر تأثرا، إذ يستضيف ما بين 200 و230 ألف لاجئ فلسطيني يستفيدون من خدمات التعليم عبر المدارس، والرعاية الصحية من خلال المراكز الطبية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية التي تنفذها الوكالة، والتي تبلغ موازنتها الحالية نحو 100 إلى 110 ملايين دولار، مع توقع تقلص بنسبة 20% وقد تصل إلى 40%، ضمن تخفيضات تشمل معظم وكالات الأمم المتحدة وعددا كبيرا من دول العالم.

وأضاف أن البحث تناول أيضًا ملفات الوجود الإنساني الأخرى في لبنان، بما فيها دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ما يتعلق بالنازحين السوريين، والاستحقاقات المرتبطة بقوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب "قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)".

وأكد أنه جرى عرض خلاصات الاجتماعات الأخيرة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، والتي عُقدت بحضور مدير شؤون "أونروا" في لبنان والسفير الفلسطيني والسفير دمشقية، إلى جانب البحث في خطوات استباقية للتخفيف من معاناة اللاجئين، مع التشديد على محدودية قدرة الدولة اللبنانية.

وكشف علامة عن ورقة عمل أعدّتها لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني برئاسة السفير دمشقية، معتبرًا أن الوقت حان لمناقشتها مع مختلف الكتل السياسية، بوصفها تشكّل أرضية لأي مطلب دعم خارجي لـ"أونروا"، وترتكز إلى تحسين إدارة المخيمات وحوكمتها وتنظيم ملف اللاجئين.

وفي ما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن رئيس الحكومة وعد بالتواصل مع وزير العمل لإعداد دراسة شاملة تقيّم حاجات السوق، وتحدد الوظائف المطلوبة، بما يحقق توازنًا بين حماية اليد العاملة اللبنانية ومراعاة الواقع القائم، لافتًا إلى العمل على دراسات قطاعية، من بينها قطاع التمريض، لتحديد احتياجات الداخل اللبناني بدقة.

وعلى المستوى الخارجي، اتفق على تفعيل التواصل مع المفوضية الأوروبية لبحث إمكانية تقديم دعم أو تعويض جزء من النقص المتوقع، في ضوء زيارة سابقة قامت بها لجنة الشؤون الخارجية إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، حيث أبدى الجانب الأوروبي اهتمامًا مبدئيًا.

وأكد علامة أن التوجه سيكون نحو مبادرات ومشاريع محددة لضمان تحويل أي دعم إلى خطوات عملية وملموسة على الأرض.

كما سيتم توسيع التواصل مع المؤسسات الأممية، ومنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، مع التركيز على قطاعات الصحة والتربية والتعليم والخدمات الأساسية في المدارس، بهدف تأمين دعم مباشر يسهم في تغطية جزء من العجز المتوقع، ويخفف انعكاساته على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد