شهدت مناطق متفرقة من الضفة المحتلة، الليلة الماضية، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنين، تخلله اقتحامات لبلدات وقرى، واعتقالات، واعتداءات بالضرب، وإطلاق نار أسفر عن إصابة شاب بجروح خطيرة جنوب الخليل، في مشهد يعكس استمرار سياسة التنكيل والتضييق بحق الفلسطينيين.
في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وتمركزت في منطقة “البوابة”، حيث أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي قرية الطبقة جنوب غرب الخليل، أصيب أربعة فلسطينيين برضوض جراء اعتداء الجنود عليهم بالضرب أثناء اقتحام القرية، وداهمت القوات عددًا من المنازل وفتشتها وسط إطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع. تم نقل المصابين إلى مستشفى دورا الحكومي، وجميعهم بحالة مستقرة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي قرية كفر قليل جنوب نابلس، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع ثلاث إصابات بعد اعتداء الجنود على مسنة (60 عامًا)، ورجل (58 عامًا)، وشاب (24 عامًا) أثناء مداهمة منازلهم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين من نابلس، بينهم خالد عاكف جميل اشتية، ومحمد عمران عواد من قرية سالم، وحسن كريم عودة فرج من قرية تلفيت، وسامح الأسمر من مخيم بلاطة. إضافة إلى اقتحام بلدة قبلان جنوب نابلس، وبلدة بيت إيبا غربا، وشارع المدارس شرق نابلس، ومداهمة المنازل.
وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات في مدينة قلقيلية شملت حي كفر سابا، حي شريم، منطقة السوق، والبحري القديم، وأسفرت عن اعتقال ستة مواطنين بينهم أسرى محررون، من بينهم عمر وأمين سعسع، حسام أبو لبدة، لطفي جعيدي، أنس مالك داود، عمار شوبكي، وشريف غليون شريم. وقد داهمت القوات منازلهم وعبثت بمحتوياتها.
وفي طولكرم، اعتقلت القوات ثلاثة فلسطينيين بينهم سيدة، وهم آية حاتم فقها (34 عامًا) بعد اقتحام منزلها واعتداء الجنود عليها وعلى والدتها، بالإضافة إلى مؤمن محمد سلامة الصافي (30 عامًا) ومحمد عبد الدايم في مناطق متفرقة من المحافظة.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله واعتقلت رئيس المجلس، أمين محمد أبو عليا، كما اعتقلت الشاب خالد أبو لطفية من حي أم الشرايط في مدينة البيرة.
وفي تطور خطير جنوب الخليل، أصيب شاب (35 عامًا) بجروح وصفت بالحرجة جدًا، جراء إطلاق نار من قبل مجموعة من المستوطنين المسلحين في منطقة أم قصة ببادية يطا.
وذكرت مصادر محلية أنّ المستوطنين طاردوا مركبة تقل عددًا من الفلسطينيين وأطلقوا الرصاص عليها، ما أدى إلى إصابة الشاب بعدة أعيرة نارية.
وأشارت المصادر إلى أنّ قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة عقب الحادثة، واحتجزت ركاب المركبة الآخرين قبل أن تفرج عنهم، فيما تسلمت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني المصاب وهو في وضع خطير جدًا، وجرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت مصادر محلية أنّ المستوطنين استولوا على المركبة عقب إصابة الشاب، وانسحبوا بها باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في منطقة خشم الدرج، في ظل غياب أي إجراءات رادعة بحقهم.
ويأتي هذا التصعيد في سياق متواصل من الاقتحامات والاعتداءات التي تشهدها مدن وبلدات الضفة المحتلة، وسط حالة من التوتر المتصاعد والانتهاكات اليومية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
