شنّ جيش الاحتلال "الإسرائيلي" قصفاً مدفعياً على مناطق متفرقة في قطاع غزة اليوم الجمعة 13 آذار/مارس، مواصلاً خرق اتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ العاشر من أكتوبر الماضي، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يعيشها السكان والنازحون مع استمرار إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت نيرانها باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف تلك المناطق.

كما أطلقت الزوارق الحربية "الإسرائيلية" النار وعدداً من القذائف باتجاه بحر خان يونس، فيما شنت طائرات الاحتلال غارة جوية شرقي المدينة.

وفي شمال القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع غارة جوية نفذتها طائرات حربية "إسرائيلية"، مع تواصل خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان جيش الاحتلال قد استهدف، يوم أمس، أربعة فلسطينيين شمالي قطاع غزة بزعم محاولتهم عبور ما يسمى "الخط الأصفر".

كما استشهد طفل فلسطيني، وأصيب شخصان آخران نتيجة إطلاق نار من قوات الاحتلال في المنطقة نفسها.

ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي نحو 651 شهيداً، إضافة إلى 1741 إصابة، إلى جانب تسجيل 756 حالة انتشال لضحايا من تحت الأنقاض خلال الفترة نفسها.

وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72 ألفاً و136 شهيداً، إلى جانب 171 ألفاً و839 إصابة، في ظل استمرار الانتهاكات "الإسرائيلية".

وفي السياق الإنساني، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون في ظروف إنسانية قاسية للغاية، في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات "الإسرائيلية" أغلقت في 28 فبراير/شباط الماضي جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ما أثار مخاوف جدية بشأن الأمن الغذائي ونقص إمدادات الوقود اللازمة لاستمرار العمليات الإنسانية.

وأضافت أنه رغم إعادة فتح معبر كرم أبو سالم بشكل جزئي، فإن بقية المعابر لا تزال مغلقة، الأمر الذي يحدّ بشكل كبير من وصول الإمدادات الأساسية للسكان.

وشددت "أونروا" على أنها لم تتوقف يوماً عن تقديم خدماتها الإنسانية في القطاع رغم منع دخول إمداداتها منذ أكثر من عام، لكنها أكدت في الوقت ذاته ضرورة السماح بتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان في ظل استمرار الأزمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد