يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 11 أكتوبر الماضي، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى وتدمير منازل ومنشآت مدنية، وزاد من معاناة النازحين في القطاع.
وفي أحدث التطورات، أعلنت وزارة الداخلية في غزة استشهاد 9 من عناصر الشرطة إثر استهداف الاحتلال مركبة للشرطة في شارع صلاح الدين قرب مدخل الزوايدة بالمحافظة الوسطى.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي أنّ الضحايا كانوا أثناء أداء عملهم في متابعة الأسواق وحفظ الأمن خلال شهر رمضان، ووصفت ما حدث بأنه جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي، باعتبار المقار الشرطية والأعيان الأمنية محمية بموجب القانون الدولي والإنساني.
وطالبت وزارة الداخلية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأجهزة الشرطية ومقارها وعناصرها، داعية إلى محاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والأعيان المدنية والشرطية.
وفجر اليوم الاثنين 16 آذار/مارس، ارتقى ثلاثة شهداء وأصيب آخرون نتيجة انهيار سور كلية الرباط على خيام النازحين في مواصي غربي خان يونس جنوبي القطاع.
وأكد الدفاع المدني في بيان صحفي أنّ نحو 30 ألف مبنى مهددة بالانهيار، ما يهدد حياة نحو 150 ألف نسمة يقيمون فيها، في وقت شهدت الأشهر الماضية انهيار عدد من البنايات المتضررة جراء العدوان "الإسرائيلي"، ما أدى لاستشهاد وإصابة عشرات المواطنين.
وأفادت وزارة الصحة أنّ حصيلة صحايا حرب الإبادة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار ارتفعت إلى 663 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 1,762، مع تسجيل 756 حالة انتشال. وبذلك وصل إجمالي عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72,239 شهيدًا و171,861 إصابة.
ويوم أمس، استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة في مخيم النصيرات إثر قصف إسرائيلي استهدف منطقة السوارحة، وهم كامل عياش وزوجته حليمة ونجلهما أحمد كامل عياش. بالإضافة إلى استشهاد وافي طلال إبراهيم الدسوقي متأثرًا بإصابته يوم 30 يناير الماضي في خان يونس.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي شبه يومي على مناطق متفرقة من القطاع، ما يعوق وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى الضحايا العالقين تحت الركام والطرقات، وسط استمرار الأوضاع الميدانية الصعبة.
وفي إطار التطورات الإنسانية، أعلن الاحتلال أمس أنّه سيعيد اعتبارًا من يوم الأربعاء فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي أمام حركة الأفراد، بعد أن أغلقه منذ اندلاع العدوان "الإسرائيلي" الأميركي لى إيران، في خطوة قد تخفف جزئيًا من أزمة تنقل المدنيين بين القطاع ومصر.
