هددت جامعة إدنبرة باتخاذ إجراءات قانونية ضد متظاهرين مؤيدين لفلسطين، بعد سيطرتهم على مبنيين داخل الحرم الجامعي، في خطوة احتجاجية على ما وصفوه بتواطؤ الجامعة من خلال استثماراتها في شركات مرتبطة بـ"إسرائيل".

وأقدم ناشطون من جمعية "العدالة لفلسطين" في الجامعة على احتلال قاعة محاضرات "غوردون أيكمان" صباح الثلاثاء، في إطار حملة تصعيدية للضغط على إدارة الجامعة لسحب استثماراتها من شركات يرون أنها تدعم جيش الاحتلال وعملياته في الأراضي الفلسطينية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات سابقة، إذ سبق للمجموعة أن نفذت عمليات احتلال مماثلة خلال عام 2024، إلى جانب تنظيم اعتصامات داخل الحرم الجامعي، شملت ساحة الكلية القديمة، وإغلاق مداخل مبانٍ جامعية، فضلاً عن انسحابات احتجاجية من حفلات التخرج.

وفي بيان نشره المحتجون عبر مواقع التواصل، أعلنوا استعادة المبنى وتسميته باسم الطبيب الفلسطيني عدنان البرش، الذي استشهد داخل سجون الاحتلال بعد اعتقاله خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي تكريماً له ولغيره من الضحايا.

وشدد البيان على أنه لا مجال للتعايش مع الإبادة، داعياً الجامعة إلى سحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بجيش الاحتلال واحتلال الأراضي الفلسطينية.

كما طالب بسحب الاستثمارات من شركات مثل أمازون، وألفابت، ومايكروسوفت، وليوناردو، وغيرها، مشيراً إلى أن الجامعة تمتلك استثمارات تزيد قيمتها على 25 مليون جنيه إسترليني في هذه الشركات.

وكانت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز قد صنّفت الجامعة ضمن أكثر المؤسسات ارتباطاً مالياً بـ"إسرائيل" في المملكة المتحدة، موضحة في تقرير سابق أن الجامعة تمتلك استثمارات كبيرة في شركات تقنية تستخدم في منظومات المراقبة "الإسرائيلية".

وذكر التقرير أن جامعة إدنبرة تمتلك نحو 25.5 مليون جنيه إسترليني في شركات تقنية كبرى، من بينها ألفابت وأمازون ومايكروسوفت وآي بي إم، والتي تعد جزءاً من منظومة المراقبة والتكنولوجيا المرتبطة بكيان الاحتلال.

كما تتعاون الجامعة مع شركات تدعم العمليات العسكرية، بما في ذلك شركة "ليوناردو" وجامعة بن غوريون، من خلال مشاريع بحثية في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين داخل الجامعات الغربية منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، وما رافقها من ضغوط متزايدة على المؤسسات الأكاديمية لإعادة النظر في سياساتها الاستثمارية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد