شهدت العاصمة التونسية تونس، مساء السبت، مسيرة حاشدة شارك فيها تونسيون ونشطاء وقوى مدنية، إحياءً لذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وتأكيدًا على دعم القضية الفلسطينية، وسط مطالبات بالإفراج عن نشطاء أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة الموقوفين في البلاد.
وجابت المسيرة شوارع وسط العاصمة، حيث انطلقت من ساحة الجمهورية وصولًا إلى شارع الحبيب بورقيبة أمام المسرح البلدي، بمشاركة منظمات مدنية وهيئات داعمة لفلسطين، من بينها الهيئة التونسية لأسطول الصمود والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، تحت شعار "الأرض لنا ولن نرحل".
وردد المشاركون هتافات تؤكد مركزية القضية الفلسطينية، من بينها "مقاومة مقاومة لا صلح لا مساومة" و"فلسطين عربية"، كما شددوا على أن التضامن مع فلسطين ليس جريمة، مطالبين بإنهاء الملاحقات القضائية بحق الناشطين المرتبطين بأسطول الصمود.
ويحيي الفلسطينيون في 30 آذار/ مارس من كل عام ذكرى يوم الأرض، التي تعود إلى عام 1976، حين صادرت السلطات "الإسرائيلية" مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة أسفرت عن سقوط شهداء، لتتحول المناسبة إلى رمز للنضال من أجل الأرض والهوية.
وفي تصريحات على هامش المسيرة، قال الناطق باسم الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، صلاح المصري: إن إحياء هذه الذكرى يأتي تأكيدًا على رفض تهويد فلسطين، مضيفًا أن القضية الفلسطينية تظل عنوانًا للكرامة العربية والإسلامية.
كما وجه رسالة إلى الحكومات العربية داعيًا إلى الاصطفاف إلى جانب الشعوب في مواجهة "إسرائيل".
وطالب المصري السلطات التونسية بالإفراج عن نشطاء أسطول الصمود، معتبرًا أن اعتقالهم "رسالة طمأنة لإسرائيل"، في حين كان الأسطول، بحسب تعبيره، مبادرة لدعم غزة ومحاولة لكسر الحصار المفروض عليها.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار احتجاز عدد من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي، الذين أُوقفوا في وقت سابق من الشهر الجاري بقرار قضائي، على خلفية اتهامات تتعلق بغسيل الأموال والتهرب الضريبي، وهي التهم التي جاءت بعد فتح تحقيقات رسمية بحقهم.
وكان "أسطول الصمود" قد أبحر قبل أشهر ضمن تحرك دولي باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المستمر منذ عام 2006، قبل أن تعترضه "إسرائيل" وتقوم باحتجاز عدد من المشاركين فيه وترحيلهم، وسط تقارير عن تعرض بعضهم لانتهاكات.
