أكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة، رغم تصاعد سياسات كيان الاحتلال الرامية إلى اقتلاعه وتهجيره، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم الأرض التي تصادف 30 آذار/مارس.
وأوضحت الدائرة، في بيان صحفي، أن يوم الأرض يمثل محطة مفصلية في تاريخ النضال الفلسطيني، ويجسد وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات حول قضيته، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، أن هذه الذكرى ستبقى شاهدًا على رسوخ الهوية الوطنية، وتجذر الفلسطيني في أرضه، رغم ما يتعرض له من سياسات استعمارية ممنهجة تستهدف وجوده الجغرافي والوطني.
وأشار أبو هولي إلى أن إحياء يوم الأرض هذا العام يأتي في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة، وعدوان يستهدف المخيمات الفلسطينية والتجمعات السكانية والبنية الاجتماعية، عبر التدمير والتهجير القسري ومحاولات تفريغ الأرض من سكانها.
وأضاف أن استهداف المخيمات، بما تحمله من رمزية سياسية وإنسانية لقضية اللاجئين، يؤكد استمرار سياسات الاقتلاع التي واجهها الفلسطينيون لعقود.
وأكد أن هذه المناسبة، التي تعود جذورها إلى هبة الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1976 رفضًا لمصادرة الأراضي، ستظل رمزًا وطنيًا يعكس عمق ارتباط الفلسطيني بأرضه وإصراره على الدفاع عن حقوقه رغم تصاعد الانتهاكات.
وفي السياق ذاته، حذر أبو هولي من استمرار سياسات كيان الاحتلال التي تشمل مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وفرض وقائع ميدانية تهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية وتقويض فرص إقامة الدولة المستقلة.
كما أشار إلى تصاعد الاستيطان في المناطق المصنفة (ج)، ومحاولات تقليص الصلاحيات الفلسطينية في المناطق (ب)، بما يعكس توجهًا لفرض واقع استعماري دائم وتقويض حل الدولتين.
وشدد على أن استهداف الأرض الفلسطينية يرتبط بشكل مباشر باستهداف قضية اللاجئين وحق العودة، باعتبار أن مشروع كيان الاحتلال يقوم على اقتلاع الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية.
ودعا أبو هولي إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ذلك يمثل صمام الأمان لحماية الحقوق والثوابت الوطنية.
كما وجّه دعوة إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك "الأمم المتحدة" ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات فورية لوقف سياسات كيان الاحتلال الرامية إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، ووقف جرائم التهجير القسري والتطهير العرقي والاستيطان والضم ومصادرة الأراضي وهدم المنازل.
وختم أبو هولي بالتأكيد على أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع كيان الاحتلال على التمادي في جرائمه، داعيًا إلى موقف دولي جاد يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ويلزم الاحتلال باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
