أعلنت وزارة الصحة في رام الله عن تلقيها بلاغاً من الهيئة العامة للشؤون المدنية يفيد باستشهاد الشاب عبد الرحمن حمزة عبد الرحمن أبو الرب (31 عاماً)، من بلدة جلبون في جنين، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على حاجز عناب العسكري شرقي مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة مدنية فلسطينية أثناء مرورها قرب الحاجز، حيث أكد شهود عيان أن إطلاق النار تم بشكل مباشر خلال عبور المركبة للمنطقة.
وفي السياق، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال أعاقت وصول طواقمه إلى موقع الحادث، كما أغلقت البوابة المقامة على الحاجز وأجبرت المركبات على العودة، ما أدى إلى شلل كامل في حركة المرور.
في المقابل، ادعت مصادر عبرية أن إطلاق النار جاء بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، حيث قال جيش الاحتلال: إن المركبة "تسارعت باتجاه الجنود بشكل شكّل خطراً مباشراً"، مشيراً إلى أنه تم إطلاق النار على السائق وتحييده، دون وقوع إصابات في صفوف الجنود.
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة الإعلامية في طولكرم أن المدينة تعيش تحت حصار وتضييق مستمر من قبل قوات الاحتلال، حيث أُغلقت الحواجز الرئيسية المحيطة بها، لا سيما البوابة الحديدية على مدخل بلدة بيت ليد، إلى جانب حاجز عناب شرق المدينة.
وحذّرت اللجنة من تفاقم الكارثة الإنسانية في مخيمي طولكرم ونور شمس، في ظل أوضاع معيشية قاسية لمئات العائلات النازحة في مراكز الإيواء، وذلك مع مرور 428 يوماً على بدء العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيمها، و415 يوماً على اقتحام مخيم نور شمس، في واحدة من أطول موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة.
ومنذ 27 كانون الثاني/يناير 2025، تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري الواسع في المخيمين، متسببة في دمار كبير طال المنازل والبنية التحتية، إلى جانب تهجير آلاف الفلسطينيين وسط اعتداءات بالحرق والتدمير على مبانٍ حيوية، من بينها مبنى خدمات مخيم طولكرم، ضمن سلسلة انتهاكات ممنهجة طالت مرافق المخيم.
وتشير التقديرات إلى هدم أكثر من 750 منزلاً بشكل كامل في مخيم نور شمس، ونحو 400 منزل في مخيم طولكرم، فضلاً عن تضرر مئات المنازل الأخرى.
كما تتواصل عمليات التجريف والتدمير للبنية التحتية، بما يشمل الشوارع وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى تجريف الأراضي الزراعية وتخريب البيوت البلاستيكية.
وأدى هذا الواقع إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة، يزيد عدد أفرادها عن 25 ألف فلسطيني، يشكّل الأطفال نحو 38% منهم، حيث توزعوا على القرى والبلدات المجاورة، فيما لجأ بعضهم إلى المساجد ومقار الجمعيات والنوادي وقاعات الأفراح، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
ويعيش النازحون حالياً أوضاعاً قاسية داخل مراكز الإيواء والمدارس، في ظل تصاعد النداءات المطالبة بإيجاد حلول عاجلة لمعاناتهم، وتمكينهم من العودة إلى منازلهم.
وأسفر العدوان حتى الآن عن استشهاد 14 شخصاً، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت حاملاً في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات الإصابات، فيما سُجلت 830 حالة اعتقال في محافظة طولكرم خلال العام الماضي، طالت مختلف الفئات من السكان.
