نظّمت فصائل العمل الوطني الفلسطيني واللجان الشعبية، اليوم الاثنين 30 آذار/مارس 2026، اعتصامًا جماهيريًا أمام محطة سرحان في مخيم البداوي شمال لبنان، إحياءً لذكرى يوم الأرض الفلسطيني.
وشهد الاعتصام حضورًا من أبناء المخيم، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وفعاليات وطنية واجتماعية.

وتخللت الوقفة كلمة باسم الفصائل الفلسطينية ألقاها أمين سر الفصائل في الشمال، أبو وسيم مرزوق، وجّه في مستهلها التحية إلى الحضور ومكونات العمل الوطني والشعبي في المخيم، مؤكداً أن ذكرى يوم الأرض تمثل محطة نضالية متجددة في مسيرة الشعب الفلسطيني.
وأشار مرزوق إلى أن يوم الأرض، الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني منذ عام 1976، يجسّد العلاقة العضوية بين الشعب الفلسطيني وأرضه، باعتبارها علاقة وجود وهوية لا يمكن كسرها، رغم سياسات التهجير والاقتلاع التي ينتهجها كيان الاحتلال.
وأكد أن مخيمات اللجوء، ومنها مخيم البداوي، ما هي إلا محطات مؤقتة على طريق العودة، مشددًا على أن اللجوء لن يكون بديلاً عن الوطن، وأن تمسّك اللاجئين بحقهم في العودة لا يزال ثابتًا جيلاً بعد جيل.
وتطرق إلى تصاعد سياسات الاحتلال "الإسرائيلي"، من توسع استيطاني في الضفة الغربية والقدس، إلى حرب الإبادة على قطاع غزة، وما يرافقها من استهداف ممنهج للشعب الفلسطيني ومقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
كما أدان استمرار اعتداءات الاحتلال على لبنان، معتبراً أنها انتهاك للسيادة ومحاولة لفرض واقع أمني وسياسي في المنطقة، موجّهًا التحية إلى صمود الشعب اللبناني، ومشيدًا بمواقف التضامن مع القضية الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن ما تشهده المنطقة يأتي ضمن سياق دولي منحاز للاحتلال، يسعى إلى فرض وقائع جديدة على حساب الحقوق الفلسطينية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات سيبقى متمسكًا بأرضه ومواصلاً نضاله حتى تحقيق حقوقه الوطنية.
وشدد مرزوق على أن فصائل العمل الوطني الفلسطيني ماضية في خيار النضال حتى دحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية، وتوجيه التحية إلى شهداء يوم الأرض وشهداء الشعب الفلسطيني، والأسرى في سجون الاحتلال، وسط تأكيد على مواصلة إحياء هذه الذكرى لما تحمله من دلالات في مسيرة النضال الفلسطيني.



