لاجئون من مخيمات سوريا خلال تظاهرات احتجاج: قانون إعدام الأسرى لن يمرّ

الخميس 02 ابريل 2026
مظاهرة حاشدة في مخيم خان الشيح بريف دمشق تنديداً بما يسمى "قانون" إعدام الأسرى
مظاهرة حاشدة في مخيم خان الشيح بريف دمشق تنديداً بما يسمى "قانون" إعدام الأسرى

تشهد مدن سورية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، منذ ثلاثة أيام، تظاهرات حاشدة متواصلة، تنديدًا بالقانون الذي أقرّه كنيست الاحتلال، ويتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط حالة من الغضب الشعبي والتضامن الواسع مع الأسرى.

وفي هذا السياق، أجرى موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين مقابلات ميدانية مع مشاركين في تظاهرات يوم أمس داخل مخيمي خان الشيح واليرموك، عكست حجم الرفض الشعبي للقرار وتداعياته.

في مخيم خان الشيح، وصف الأسير المحرر أحمد أبو السعود القرار بأنه "لا أساس له، لا أخلاقيًا ولا إنسانيًا، بل هو قرار عنصري بامتياز".

وأضاف الأسير المحرر أن "هذا القرار موجّه ضد العرب وضد الفلسطينيين، وحتى لو قام أحد الصهاينة بقتل مئة فلسطيني، فلن يطبق عليه مثل هذا القرار".

وأكد أبو السعود أن أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات "يصرخون اليوم بصوت الأسرى وينادون بصوتهم، يصرخون فلسطين ويقولون: إنها فلسطيننا، سنناضل ونجاهد ونعمل من أجل تحريرها"، مشددًا على أن "هذا الجيل، هذا الشباب، هذا الشعب، سيحقق الانتصار بإذن الله، وهو لا محالة منتصر".

وفي مخيم اليرموك، عبّر أحد اللاجئين المشاركين في التظاهرة عن التضامن مع الأسرى، قائلًا: "نحن اليوم في مخيم اليرموك، مخيم الشتات، نقف في وقفة تضامنية مع آلاف الأسرى الموجودين على أرض فلسطين، الذين دافعوا عن الأمة الإسلامية بأكملها. هؤلاء الأسرى أمانة في أعناق العالم الحر والعالم الإسلامي".

من جهتها، أكدت لاجئة فلسطينية ضرورة المشاركة الواسعة في التظاهرات رفضًا لقرار إعدام الأسرى، علّها تُسهم في وقف القرار، وقالت: "أنا اليوم أقف هنا احتجاجًا على قرار إعدام الأسرى الذي صدر مؤخرًا، ونحن نرفض هذا القرار رفضًا تامًا".

وأضافت: "أنا هنا لأسهم في تغييره، فخروج فرد واحد لا يكفي، نريد أن يخرج العالم كله، نريد من الجميع أن يقول إن الأسرى لا ذنب لهم".

وتابعت: "الأسرى هم شهداء، وأنا أعلم ذلك، لكن هناك أمهات وأطفالًا وأهلًا ينتظرون عودتهم. ليس من الطبيعي أن يتم إعدامهم دون أي ذنب".

عدوانية كيان الاحتلال ستطال الجميع

وفي السياق ذاته، حذّر مواطن سوري مشارك في تظاهرة مخيم اليرموك من تداعيات ما يجري، وقال: "والله إن الذين يقتلون في فلسطين هم إخوتنا، استفيقوا يا عرب، وقدّموا أي شيء. كيان الاحتلال عدونا، وسيأتي الدور على سوريا، وما يحدث في فلسطين سيصل إلينا تدريجيًا"، مضيفًا: "علينا أن نصحو، فالموت قادم لا محالة، لكن فلنمت بكرامة وشرف".

كما أكد لاجئ آخر أن المخيمات الفلسطينية في الشتات تقف صفًا واحدًا مع الأسرى، وقال: "نحن متضامنون مع الأسرى، ونشاركهم همومهم في مواجهة هذا القرار الجائر الذي اتخذه كيان الاحتلال. نقول من مخيمات الشتات كافة: نحن وأهلنا جسد واحد".

وتابع: "حتى لو تمكنوا اليوم، عبر التزييف والمؤامرات، من تمرير هذا القرار، فإن لدينا مئة ألف شهيد، ولن نتراجع".

بدوره، شدد لاجئ آخر على أن الوقفة الاحتجاجية جاءت "للوقوف إلى جانب أبطالنا الأسرى القابعين في سجون الاحتلال، ورفض هذه القرارات ذات الطابع العنصري، التي تؤكد حرب الإبادة التي ينتهجها العدو الصهيوني ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".

وفي ختام الشهادات، عبّرت لاجئة فلسطينية عن تمسكها بالأمل، قائلة: "نحن معهم قلبًا وقالبًا، وبإذن الله سنصلي في المسجد الأقصى، والفرج قريب إن شاء الله".

وتعكس هذه التظاهرات الحاشدة، التي امتدت في عدة مدن سورية ومخيمات فلسطينية، حالة من الغضب الشعبي المتصاعد إزاء القانون الجديد الذي أقره كيان الاحتلال، وحجم الإحساس بخطورته على سوريا وفلسطين، وسط دعوات لتوسيع نطاق التحركات الشعبية عربيًا ودوليًا للضغط من أجل إلغائه.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد