استشهد ثلاثة لبنانيين وأصيب آخرون، صباح اليوم الأحد 5 نيسان/ أبريل 2026، جراء غارة "إسرائيلية" استهدفت بلدة صديقين في قضاء صور، ضمن سلسلة غارات مكثفة طالت مناطق عدة في جنوب لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل.
وشهدت مناطق واسعة من الجنوب اللبناني موجة غارات ليلية استهدفت بلدات كفردونين، باتوليه، الشهابية، عين بعال، كفرا، صديقين ووادي الحجير، إضافة إلى بلدة كفرحتى في قضاء صيدا التي تعرضت لأكثر من ست غارات، أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، إلى جانب أضرار مادية كبيرة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال وآلياته في مناطق حدودية، بينها البياضة وعيناتا ومنطقة السدر، إضافة إلى محيط مستوطنة المالكية، كما أعلن استهداف ثكنة زرعيت بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
ميدانيًا، أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء محيط معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسورية تمهيدًا لقصفه، مدعيًا استخدامه لأغراض عسكرية. وباشرت السلطات اللبنانية إجراءات إخلاء المعبر وتنظيم حركة الشاحنات، بالتوازي مع تعليق العبور من الجانب السوري كإجراء احترازي.
وترافقت التطورات مع غارات إضافية استهدفت مدينة صور ومناطق في النبطية والبقاع الغربي، وسط استمرار التوغل البري "الإسرائيلي" في بعض المناطق الحدودية، وتزايد حركة النزوح من المناطق المستهدفة، في ظل خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنى التحتية.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى تنفيذ أكثر من 3500 هجوم استهدف ما وصفه ببنى تحتية ومواقع عسكرية تابعة لحزب الله.
بالمقابل، واصل حزب الله هجماته الصاروخية واستخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع وتجمعات الاحتلال على طول الحدود، ضمن تصعيد متبادل بين الجانبين.
وبحسب المعطيات، أسفرت المواجهات منذ اندلاعها عن استشهاد أكثر من 1400 شخص في لبنان وإصابة الآلاف، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتوترات على طول الجبهة الجنوبية.
