دعت ورقة بحثية صادرة عن مشروع سياسات معهد التفاهم في الشرق الأوسط مجلس الشيوخ الأمريكي إلى تمرير القرار المشترك رقم (32)، الذي يهدف إلى منع تسليم جرافات (كاتربيلر D9) إلى "إسرائيل"، على خلفية استخدامها في عمليات الهدم والتهجير القسري في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا.

وأوضحت الورقة أن هذا التدمير يتعمد تهجير ملايين الأشخاص قسراً من ديارهم، وهو ما يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وذلك بهدف توسيع وترسيخ الاحتلال العسكري "الإسرائيلي" للأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية، وفي حالة الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية، لتعميق الاستيطان "الإسرائيلي" غير الشرعي لهذه الأراضي.

وتقول الورقة: إن أمام مجلس الشيوخ فرصة لإنهاء تواطؤ الولايات المتحدة في هذه الجرائم "الإسرائيلية" من خلال المشاركة في رعاية والتصويت على القرار المشترك رقم (32)، وهو قرار مشترك برفض منع تسليم جرافات (كاتربيلر D9 ) إضافية إلى "إسرائيل".

وبحسب الوثيقة، فإن الصفقة المقترحة، التي تبلغ قيمتها 295 مليون دولار، أُعلنت في شباط/فبراير 2025، وتشمل جرافات (D9) ومعدات مرتبطة بها، مع توقع تمويلها عبر برنامج التمويل العسكري الأجنبي من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

وفي آذار/مارس 2025، قدم السيناتور "بيرني ساندرز" مشروع قرار مشترك بالرفض لوقف تسليم هذه الجرافات، ومن المتوقع طرحه للتصويت في مجلس الشيوخ بعد عطلة الربيع، إلى جانب مشروع قرار آخر يتعلق بوقف تسليم قنابل لـ "إسرائيل".

وأشار التقرير إلى أن مخاوف استخدام هذه الجرافات ليست جديدة، إذ سبق أن جمدت إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" في تشرين الصاني/ نوفمبر 2024 تسليمها بسبب القلق من استخدامها في هدم منازل الفلسطينيين في غزة، قبل أن تتراجع عن القرار في كانون الثاني/ يناير 2025، مما سمح بإتمام التسليم في تموز/ يوليو من العام نفسه.

كما لفتت الورقة إلى أن أكثر من 60 عضوًا في الكونغرس كانوا قد طالبوا في عام 2020 بالتحقيق في احتمال استخدام هذه الجرافات في انتهاك قانون مراقبة صادرات الأسلحة، من خلال عمليات هدم في القدس.

وتطرقت إلى استخدام الجرافات منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 في عمليات هدم واسعة، مشيرة إلى تقديرات تفيد بتضرر أو تدمير نحو 92% من منازل قطاع غزة خلال الفترة بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، إضافة إلى استخدامها في إنشاء ما تُعرف بـ"المنطقة العازلة" داخل القطاع، والتي تشمل نحو 16% من مساحته.

كما أشارت إلى تقارير تفيد بمشاركة جرافات(D9) في عمليات عسكرية، من بينها اقتحام مجمع الشفاء الطبي في غزة خلال آذار/مارس 2024، وما نتج عنه من دمار واسع في المرافق الصحية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد