كشف تقرير حديث صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الضحايا 72 ألف شهيد، وسط انهيار صحي متسارع وتعطّل متزايد في العمليات الإنسانية، موضحاً الصورة الانسانية القاتمة التي خلفتها حرب الإبادة " الاسرائيلية" على كافة الصعد في القطاع.

وبحسب التقرير، فقد بلغ عدد ضحايا الإبادة في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 1 نيسان/أبريل 2026 نحو 72,289 فلسطينياً وفلسطينية استشهدوا، فيما أصيب 172,040 آخرون، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة التي أوردها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، كما سجّلت "أونروا" استشهاد 391 من كوادرها والعاملين معها منذ بدء الحرب، بينهم 310 موظفين.

تصعيد ميداني وأزمة صحية متفاقمة

ميدانياً، تواصلت الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في مختلف أنحاء قطاع غزة، مع تسجيل تصعيد ملحوظ شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، خاصة شرق مدينة غزة، إلى جانب حوادث في شرق خان يونس ومنطقة المواصي.

وفي موازاة ذلك، حذّر التقرير من انتشار الأمراض الجلدية، بما فيها الجرب، وتفشي القوارض داخل خيام النازحين، نتيجة الاكتظاظ وتدهور خدمات الصرف الصحي ونقص مستلزمات النظافة.

وأكدت "أونروا" أنها تعمل مع شركائها على توسيع توزيع مواد النظافة، مع حاجة ملحّة لمبيدات ومستلزمات مكافحة الآفات.

كما أشار إلى أن نقص البطاريات ومواد التشحيم وقطع الغيار يهدد استمرارية العمليات الإنسانية، في وقت تقترب فيه مولدات الكهرباء من مستويات حرجة من الأعطال رغم إجراءات تقشفية مثل تقليص ساعات التشغيل.

نزوح واسع ومرافق داخل مناطق عسكرية

في ملف النزوح، قدّرت "أونروا" وجود نحو 67 ألف نازح داخل 83 ملجأ طارئاً جماعياً تديره الوكالة، في حين يقع 127 مرفقاً تابعاً لها داخل مناطق عسكرية "إسرائيلية" أو خلف "الخط الأصفر"، ما يقيّد الوصول إليها ويخضعه لتنسيق مسبق.

قيود "إسرائيلية" تعطل عمل الوكالة

وعلى صعيد العمل الإنساني، يواصل نحو 11 ألف موظف فلسطيني في "أونروا" تقديم الخدمات داخل غزة، مقابل أكثر من 4 آلاف موظف في الضفة الغربية، إلا أن جميع الموظفين الدوليين مُنعوا من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب إقرار الكنيست "الإسرائيلي" قانونين في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2024 يحظران أنشطة الوكالة في المناطق التي يعتبرها كيان الاحتلال "سيادية"، بما فيها شرقي القدس، ويمنعان التواصل الرسمي معها.

ومنذ آذار/مارس 2025، تمنع السلطات "الإسرائيلية" إدخال المساعدات والكوادر بشكل مباشر إلى غزة، رغم امتلاك "أونروا" مخزونات خارج القطاع تكفي مئات آلاف الأشخاص.

الضفة الغربية: شهداء وتصاعد عنف المستوطنين

وفي الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، بلغ عدد الشهداء منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى 30 آذار/ مارس 2026 نحو 1,079 فلسطينياً، بينهم 235 طفلاً، مع تسجيل 33 شهيداً منذ بداية 2026.

كما وثّق التقرير استمرار اعتداءات المستوطنين في عدة مناطق، منها يبرود واللبن الشرقية وقصرة، إلى جانب سقوط شظايا صواريخ في محافظات وسطى مثل رام الله وسلفيت وبيت لحم.

وأشار إلى استمرار القيود على الوصول إلى المسجد الأقصى، رغم دخول ما يسمى وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إليه في 6 نيسان/ إبريل بينما كان مغلقاً أمام الفلسطينيين.

وأفاد التقرير بأنه تم تسجيل 965 حادثة أثّرت على منشآت "أونروا" منذ بداية الحرب، ما أدى إلى تضرر312 منشأة، بعضها تعرض للاستهداف أكثر من مرة، في وقت تواصل فيه الوكالة التحقق من حصيلة الإصابات.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد