أعلنت النيابة العامة في إسطنبول إعداد لائحة اتهام بحق 35 "إسرائيليًا"، على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف أسطول الصمود العالمي أثناء توجهه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، خلال تشرين الأول/ أكتوبر في اعتداء أثار ردود فعل قانونية وسياسية واسعة.
وذكرت النيابة، في بيان رسمي، أن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب خلص، في إطار تحقيقاته، إلى أن سفن الأسطول المدني الذي أُنشئ بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة تعرضت لتدخل "إسرائيلي" أثناء إبحارها في المياه الدولية، معتبرة أن هذا التدخل يفتقر إلى الشرعية القانونية ويتسم بطابع جسيم ومنهجي.
وأضاف البيان أن الهجوم تضمن إيقاف السفن بالقوة، واحتجاز مئات المدنيين باستخدام العنف والإكراه، إلى جانب تعريضهم لاعتداءات جسدية ومعاملة لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي.
وأوضحت النيابة أن التحقيقات أسفرت عن تحديد هوية 35 مشتبهًا بهم يُعتقد أنهم شاركوا في التخطيط والتنفيذ للاعتداء، مشيرة إلى صدور مذكرات توقيف بحق عدد منهم.
ووجهت إلى المتهمين تهماً ، من بينها "جرائم ضد الإنسانية"، و"الإبادة الجماعية"، و"الحرمان من الحرية"، و"الإصابة المتعمدة"، و"التعذيب"، و"النهب"، إضافة إلى إلحاق الضرر بالممتلكات واحتجاز وسائل النقل.
وبحسب المعطيات، وقع الهجوم في 1 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عندما استهدفت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" 42 سفينة تابعة للأسطول أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه قطاع غزة، ما أسفر عن اعتقال مئات الناشطين الدوليين قبل أن يتم ترحيلهم لاحقًا.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، حيث تشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن احتياجات السكان تفوق بكثير ما يمكن للمنظمات الإغاثية تلبيته، في ظل القيود المشددة على إدخال المساعدات وإغلاق المعابر.
ويقبع قطاع غزة تحت حصار مستمر منذ نحو 18 عامًا، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى من أصل حوالي 2.4 مليون نسمة، نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل جراء حرب الإبادة "الإسرائيلية"
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشهد غزة حرب إبادة مدمرة أسفرت عن دمار كبير في المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، إلى جانب ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد على 172 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن نزوح جماعي واسع في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
