"المركز البلجيكي" يُعد تقريراً عن الشركات الأوروبية المتعاملة مع المستوطنات

الأربعاء 04 يوليو 2018
وكالات - بوابة اللاجئين الفلسطينيين
بلجيكا

نشر "المركز البلجيكي للتعاون والتنمية" تقريراً بعنوان "ممارسة الأعمال مع الاحتلال الاسرائيلي"، لإظهار الشركات المتطورة في بناء وتخديم المستوطنات الإسرائيلية. 

وأوضح تقرير المركز أنّ شركتين أوروبيتين تنشطان بشكل مباشر في مستوطنات الاحتلال، وأن الأمر يتعلق بالشركة الألمانية "هايدلبيرغ سيمانت"، والشركة الإيطالية "إينيربوينت"، من خلال تركيب الألواح الشمسية لتصنيع الكهرباء، مشيرةً إلى أنّه "يوجد الكثير من الشركات الأخرى التي لها روابط غير مباشرة بالاستيطان، وغالباً دون معرفة ذلك، كمثل شركة "أكيرمان أند فان هارن"، هي من المساهمين في بنك "بيتركام دوغروف" الذي يملك سندات شركة "هايدلبيرغ سيمانت" الألمانية".

وقال المتحدث باسم المركز البلجيكي غوس أبراهامز في حديث لموقع  "العربي الجديد"، إن "الجهات الفاعلة الخاصة، الممثلة بشركات إسرائيلية ودولية، التي تعمل أو تقدم خدمات إلى اقتصاد المستوطنات تؤدي دوراً حاسماً في تسهيل تعزيز ونمو المستوطنات غير القانونية".

وبحسب التقرير، بلغت القيمة الإجمالية للقروض والائتمانات وخدمات الاكتتاب للمصارف الأوروبية نحو 26 مليار دولار، كما بلغت قيمة الأسهم والسندات التي يملكها كبار المستثمرين الأوروبيين نحو 17 مليار دولار، والقطاعات الأربعة الرئيسية التي تشارك فيها المؤسسات المالية الأوروبية في المستوطنات، هي الموارد الطبيعية والسياحة والطاقة والمصارف.
من جهتها، قالت المسؤولة عن الشرق الأوسط في المركز البلجيكي ناتالي جان أوثي، إن "العديد من الشركات لديها صلات بالاستعمار من دون أن تعرف ذلك، لذا فنشر قاعدة بيانات الأمم المتحدة وتحديثها بانتظام، سيساعد الشركات على ضمان ألا تقوض أنشطتها حقوق الإنسان، وفقاً لالتزاماتها في هذا الصدد".

وأوضح التقرير أنّ "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كان قد أصدر في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، تقريراً أولياً عن حالة قاعدة البيانات، دون ذكر الأسماء، حيث احتوى التقرير على مجموعة من التوصيات إلى الشركات الخاصة والمستثمرين مشدّدة على التذكير بما هو منصوص عليه في مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

وذكر التقرير أنه "يتعين على الشركات والمستثمرين توخي الحرص الواجب لتجنب التسبب أو المساهمة بشكل مباشر أو غير مباشر في التأثيرات الضارة على حقوق الإنسان. وإذا لم يتمكنوا من إيقاف أو منع التأثيرات السلبية على حقوق الإنسان بشكل مباشر أو ليس لهم أي تأثير في حالة وجود رابط غير مباشر، يجب قطع العلاقة".

أما بالنسبة للحكومات فطالب التقرير بـ "ضرورة اعتماد قوانين جديدة وتدابير الإنفاذ التي تفرض على الشركات ممارسة مزيد من الحذر الصارم لتجنب أي ممارسة تنتهك حقوق الإنسان".

كما طالب بـ"ضمان قيام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بدور نشط وفعال في المفاوضات متعددة الأطراف الجارية، بشأن اعتماد معاهدة للأمم المتحدة ملزمة قانونياً بشأن التجارة وحقوق الإنسان".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد