الثلاثاء 23 يوليو 2019
تقرير: إحراج نتنياهو في جولته الأوروبيّة لم يصل لموقف أخلاقي حاسم تجاه الضحايا الفلسطينيين
إحراج نتنياهو في جولته الأوروبيّة لم يصل لموقف أخلاقي حاسم تجاه الضحايا الفلسطينيين
أخبار سياسية | 2018-06-07 | بوابة اللاجئين الفلسطينيين
أوروبا

يُواصل رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جولته الأوروبيّة ومباحثاته مع القادة والمسؤولين الأوروبيين، والتي تطرّقت إلى قطاع غزة من حيث الأحداث الجارية وطبيعة التعامل معها ومواقف الجهات الأوروبيّة بهذا الشأن، بالإضافة إلى التعامل مع وضع غزة بشكلٍ عام كأزمة سياسيّة وإنسانيّة وأخلاقيّة بالنسبة للعالم منذ أكثر من (11) عاماً، كما ناقش ملفات فلسطينية أخرى.

وتأتي الجولة الأوروبية في ظل أوضاع مشحونة داخل فلسطين المحتلة تحتمل ارتفاع وتيرة التصعيد نظراً للظروف القائمة والمُرتقبة، وفي هذا السياق يُواجه نتنياهو خلال جولته إحراجاً يتعرّض له من الزعماء الأوروبيين خاصة مع تفاقم الأوضاع على الساحة الفلسطينية، الذي لم يعد هناك مجال لتجاهله وإغفاله من قِبل العالم.

بدوره، دعا وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون خلال لقائه بنتنياهو، إلى إجراء تحقيق شفاف ومُستقل بشأن استشهاد أكثر من (120) فلسطينياً وإصابة أكثر من عشرة آلاف بنيران جنود الاحتلال خلال فعاليات مسيرات العودة.

ومن جهةٍ أخرى، على الرغم من الموقف الأوروبي بشأن المجزرة الصهيونية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، إلّا أنّه لا يزال موقفاً خجولاً بالمقارنة مع حجم المجزرة، إذ لم يتخذ القادة الأوروبيون حتى اللحظة موقفاً أخلاقيّاً حاسماً تجاه الضحايا الفلسطينيين.

فمن جانبها أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن قلق لندن البالغ من قتل عشرات المُتظاهرين الفلسطينيين عند الحدود الشرقيّة لقطاع غزة، مُحذرةً من أنّ "الوضع يتفاقم أكثر فأكثر، ما يُقلق المملكة المتحدة، رغم اعتراف بريطانيا بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها."

وشدّدت ماي على ضرورة التخفيف من حدة التوتر واستئناف المفاوضات المُجمّدة منذ عام 2014 بين طرفي الصراع من أجل تسويته على أساس حل الدولتين.

أمّا نتنياهو، فبدأ جولته في مطالباته الدائمة والملف الذي يحمل أولويّة بالنسبة للكيان في خطابه للعالم، حيث طرح أوّلاً مطلب استعادة جنود الاحتلال المأسورين لدى المقاومة في قطاع غزة.

وبالحديث عن مشاكل وأزمات قطاع غزة، أنكر مسؤولية الاحتلال عن ذلك مُوجهاً الاتهام إلى حركة "حماس"، فقال "مشاكل قطاع غزة تبدأ من الرغبة الأساسيّة لحركة حماس في القضاء على إسرائيل."

وزعم أنّ مسيرات العودة ليست مظاهرات "غير عنيفة"، وأنّ "المتظاهرين يحرقون الحقول ويُحاولون اقتحام الحدود وخطف جنود والمس بالمواطنين"، وأنّ "إسرائيل تبذل جهدها لمنع سقوط قتلى"، علماً بأنّ حصيلة التظاهرات في الجانب الفلسطيني أكثر من (120) شهيداً ما بين أطفال ونساء وذوي احتياجات خاصة وكبار في السن وشبان وطلبة مدارس، وأكثر من (13) ألف إصابة، فيما لم يُسجّل إصابة واحدة حتى اللحظة في صفوف الاحتلال.

وفي قضايا فلسطينية أخرى تم نقاشها، أكّد نتنياهو أنّ القادة الأوروبيين ميركل وماكرون وماي طرحوا أمامه قضيّة الضفة الغربيّة والهدم في المناطق (ج)، فأجاب أنه لا يعتقد أنهم يعقدون الآمال على محمود عباس، وأنّ الحديث كان عن مشاريع عينيّة. وأشار إلى أنّه سيكون هناك سفارات أخرى ستنتقل إلى القدس، وسيكون هناك مراحل من المعارضة، لكن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، على حد قوله.

وواصل نتنياهو خلال جولته دفاعه باستخدام روايات وحجج كتأثير إيران في غزة مرة وحركة "حماس" مرة والسلطة الفلسطينية مرة، ونفي مسؤولية الاحتلال عن حصار نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من (11) عاماً تخللها (3) عمليات عسكرية شنّها الاحتلال على سكان القطاع مُخلّفاً آلاف الشهداء والجرحى والمنازل والبنية التحتيّة المُدمّرة واقتصاد معدوم، بالإضافة إلى التصعيد المتواصل براً وبحراً وجوّاً، واعتداءاتها في مسيرات العودة التي خلّفت آلاف الضحايا ما بين شهداء ومُصابين، وتفاقم الوضع الكارثي في القطاع الصحي.
منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة